كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٤٢هذا الرجل قد غلبنا وما ترك لنا. ت 52. من حيلة [ف 327] وأراه يريد الخرو بهذا الديوان فلم أصب إليه سبيلا. فانظروا بماذا تحولون به بينه وبين هذا الديو فافعلوه». ثم إن السلطان قال لهم: «إذا أراد التوجه إلى بلاده فإني سأخر - إليه وأسأله. فإن وقف في مسألة قتلته وإلا فاسألوه عما قدرتم عليه. فمن أوقفه منكم في مسألة قتلناه» (18)
في
10:18 فلما عزم نفاث على السير إلى بلاده خرج إليه السلطان فتلقاه عدة من أصحابه: فلما وصلوا إليه وجدوه قد أراد الركوب على بغلته وقد وضع رجله في الركاب. فسأله السلطان عن مسألة وطفق الناس يسألونه حتى قرب وقت الصلاة. فلم يقدروا له على شيء. قال، فتعرض نفاث للطريق وأخذ غير الطريق مخافة أن يتبعوه فتوجه به إلى مكة، ثم من مكة إلى أرض المغرب. فلما وصل إلى حيز. ق 61. طرابلس، نظر إلى ضعف أهل مذهبه فطعنته (1) نفسه وساء ظنه وخاف أن يصير الديوان إلى أهل دعوة المسلمين. فأخذه وانتخب له موضعا وحفر له فيه ودفنه ولم يُعرف موضعه إلى يومنا هذا. وهذا كله بغي وحسد وسوء (العاقبة) نعوذ بالله من شر حوادث الدهر وما يختلف به الليل
والنهار.
11:18 ثم إن الإمام أفلح بن عبد الوهاب.
، رضي
الله
عنهما، مكث في
إمامته ستين سنة واليا، إماما حسَن السجية، رؤوفا بالرعية، لا يخاف في اله لومة لائم. ثم توفي، رحمة الله عليه. وولي الأمر من بعده ابنه أبو بكر (1)، وكار
(16) يعود الضمير على نفاث.
(17) في: «ولمغسة» (هكذا) والقصه: وخانته نفسه. (18) وهو أبو بكر بن أفلح بن عبد الوهاب بن رستم. وقد تولى الإمامة بعد وفاة أو لكنها لم تستقم له حسب الباروني، رسالة (14 وذلك سنة 258 هـ. وباب
الإباضية أخاه أبا اليقظان محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن رستم الذي بق
الولاية إلى سنة 281 هـ. راجع أيضا
زمبور 64.
142