كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣اثنا
عشر ألفا. أربعة آلاف من نفوسة وثمانية ممن كان معهم من البربر،
وغيرهم، وفيهم أربعمائة عالم فقيه فيما ذكروا (1)
يحمي
الناس
4:21 وبلغنا أن عمروس بن فتح (1) كان في آخر العسكر ويذود عنهم، فلم يقدروا له على شيء. وكان على فرس سابق. فلما أعجزهم وأتعبهم، عمدوا إلى حبال فنصبوها له فاضطر إليها. فعثر به الفرس فأخذوه أسيرا. ومضوا به إلى الفاسق، فسأله أن يستعفيه ليعفو عنه. فقال عمروس: كلمة لا تسمعها مني. ولكن أسألك عن سراويلي لا تكشفني منها». فأخذوا يقطعونه بالحديد من إبهامه فلما وصلوا إلى عضوه استشهد، رحمة الله عليه (12). وقد كانت بعض نسوة نفوسة [ف 335] حين خرجوا خرجن معهم، فأخذن. وكانت فيهن أخت عمروس بن فتح، فتخوفت عليهن الفتنة من قبل الظلمة الفجرة. فأمرت أن تستخلف كل واحدة منهن على نفسها من يزوجها لمن أراد بها سوءا. وكانت فقيهة عالمة
(13)
5:21 ثم إن بقية المجاهدين رجعوا إلى الجبل فتحصنوا فيه وتشاوروا في عزل أفلح بن ا العباس وتولية ابن عمّ له. فاتفق رأيهم كلهم على عزله إلا ما كان من أبي معروف (14) وغيره فإنّه أبى لهم من عزله خشية الاختلاف. ولم يبق من
(10) يذكر النص المترجم - دون ذكر المصادر - أن معركة مانو وقعت سنة 896 م وأن الأحداث كما فعله أبو زكريا لا يطابق ما أورده المؤرخون. سرد
(11) راجع أعلاه هامش 1:20 ..
(12) يترجم لوتورنو عضوه» بما يقابل «متكيه».
(13) في: «أفلح بن أبي العباس»، راجع أعلاه هامش 7:20
(14) وهو أبو معروف ويدرن بن جواد (حسب الدرجيني)، وأبو معروف وبار بن جواد (حسب الشماخي (263). وكان يسكن (ويغو) التي تبعد كيلومترات جنوب شرقي شروس. وقد اشتهر بأقواله في مجالي الدين والفقه. وكان محدثا شهيرا. ويصنفه أصحاب السير ضمن الطبقة السادسة والنصف الثاني من القرن الثالث الهجري) وكان ذائع الصيت عندما وقعت معركة مانو. ويفضل ذكائه وعزمه مكن الوالي الرستمي الأفلح بن عبد الوهاب من الاستمرار في حكمه بعد مانو. وكان أبو ـ
153