كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الله
إليهم ريحا عاصفا مظلما، فحال بينهم وبين الشيخ. فأخذ ابنه يوسف بيده، وكان الشيخ إذاك قد كف بصره ومضى إلى مأواه (24).
عدو الله
10:21 ثم إن الفاسق توجه بالثمانين عالما يريد مدينة القيروان فشدّهم وثاقا. وكان فيهم رجل يقال له ابن يثوب (2) وكان مقطوع العرقوب. فلما جنّهم الليل، استأذن أصحابه في الهروب، ولم يرد الهروب حتى. يأذنوا له، فأذنوا له. فسل رجله من الوثاق وهرب. وقد كان، حين أرادوا أن يشتوه، أخرج لهم المقطوعة العرقوب، فأعطاها لهم [ف 337] فشدوها. فلما هرب ابن يثوب، أمر بعد ذلك إبراهيم بن أحمد بأصحابه كلهم فقتلوا عن
آخرهم. فتوجه إلى مدينة القيروان ودخلها وتحصن فيها. . ت 58. .
11:21 وهو الذي بنى لأهل المغرب قصورا (24) على ساحل البحر من سبتة (27) إلى الإسكندرية. وكان سبب ذلك أن أهل الإسكندرية كانوا في المنارة التي عملها ذو القرنين لهم في زمانه، يرون قلاع الروم: يرونها في البحر أينما كانت ويحذرون منها من كان يحيالهم. فلما بنى إبراهيم بن أحمد هذه القصور التي على ساحل البحر، أمر أهل الإسكندرية إذا نظروا في المرآة الناظرة ورأوا قلاع
(24) ينقل النص الفرنسي خطاً: ومضى إلى موتاه اعتقادا منه أن المقصود هو اسم
المكان. (25) غير معروف.
(26)» قصورا» ساقطة من «ت» ويقصد بها الرباط. راجع عنها:
W. Marçais، «Note sur les rib?ts en Berbèrie»، dans Mélanges René Basset، 11،
395 - 430
(27) ق: «سبت» ف: Ceuta بلدة من بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر، تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة وهي مدينة حصينة تشبه المهدية ياقوت، البلدان: 1823 - (183)؛ ابن خلدون، ملحق 500: «وهو تحريف للاسم القديم المسماة: «Septen Fratres»
(28) راجع عنه سورة الكهف الآيات 83 إلى 98.
156