كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٦

سليمان بن يخلف المزاتي: وهو كما قلت شيخ أبي زكريا الذي أخذ عنه رواية الأخبار والسير حتى يكاد يكون كتاب السيرة كتاب أبي الربيع.

أما الجزء الثاني من الكتاب فقد اشتمل بصفة أساسية على توثيق لأخبار الشيوخ المنتمين للطبقات ما بين السابعة والعاشرة: مثل أبي محمد بن مانوج اللماني وأبي محمد ويسلان بن يعقوب الدجمي المزاتي وأبي عبد الله محمد بن بكر وغيرهم، واشتمل أيضا على عدد من الفصول في أخبار متفرقة لبعض الشيوخ تناولهم أبو زكريا بالحديث إما في الجزء الأول أو الجزء الثاني، أو لبعض المواقع التي اشتهرت بحدث ما أو لبعض المسائل التي حصل الاختلاف حولها

م. 16. ولا أرغب في الإطالة هنا بذكر محتويات الفصول واحدا واحدا، فالفهرست تفي بالغاية كما سيرى ذلك القارئ. وتجدر الملاحظة بأن التسلسل الذي تبديه الفصول بشأن الأحداث يخفي في الحقيقة السمة الأساسية لأسلوب أبي زكريا: المتمثلة في الاستطراد الممل أحيانا والتكرار لبعض الأحداث، وخاصة منها تلك التي نبوبها تحت صنف الخرافة: مثل قصة جوغراف: وجوهراف موضع خيالي انفرد بذكره أبو زكريا وبعده الدرجيف ولا أثر له في كتب البلدان.

م. 17. ولقد راودتني نفسي مرارا بأن أسقط من النص مثل هذه الأحداث الأسطورية والمسندة لشيخ من الشيوخ والتي تبدو نشازا. وأن أضعها في الهوامش، إلا أن الاعتقاد بأنها لا تخلو من منفعة حدا بي لتثبيتها في موضعها: فهي في رأبي مثال جيد لدارسة عقلية أبي زكريا بل وعقلية من نقل عنه كالدرجيني والشماخي على الأقل والعقلية السائدة في الوسط الإباضي في عصره. هذا وطبيعة التحقيق تضطرنا للتحري: علي ألا أدخل أي تصحيف أو تحريف أو تقويم على لغة النص وتراكيه: ففيما نراه خروجا عن قواعد اللغة ولحنا فائدة لدراسة المستوى اللغوي سواء للكاتب أو للغة

فأملت.

العصر

م. 18. وصف المخطوطين:

1 - مخطوط «بوسترو»: كما ذكرت سابقا فالمخطوط الذي كان في حوزة جان أو غشت بوسترو مكون من قسمين، ويشتمل القسم الأول على 102 صفحة من الحجم المتوسط 21) سطرا وفي كل سطر ما بين 11 و 12 كلمة. وهو بخط مغربي عادي. وكتبت عناوين فصوله بالمداد الأحمر، ووضعت الفواصل والنقط بين جمله

16