كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

620 - .

متوجهة مع أخ لها إلى الحجّاني. فلما وصلت أخبرته بقصة أبيها وما انتهك من حرمتها، فلم يشتغل بها. فلما رأته كذلك أوعدته من نفسها إذا هو أخذ بثأرها أن تزوجه من نفسها. ثم إنّ الحجّاني أخذ في طريقه إلى تاهرت. فلما كان قريبا منها خرج إليه وجُوه أهلها من المخالفين من المالكية والواصلية والشيعة ومن بها من الصفرية ولاقوه وشكوا إليه إمارة الفرس ووعدوا له العون من أنفسهم على جميع الرستميين؛ وأمروا باستئصال شافتهم وتهوين شوكتهم. 3:23 وأرسل الحجّاني رسله إلى يقظان وبنيه أن «اخرجوا إلي». فلما وصلت رسله إلى يقظان وبنيه، خرج هو وبنوه فتلقوه على مسيرة أميال من تاهرت. فلما قدموا عليه سأل الحجّاني يقظان عن اسمه، فقال له: «اسمي يقظان»، فقال له الحجّاني: «بل اسمك حيران، وكيف قتلتم أميركم وسلبتم لأنفسكم ملككم وأطفيتم نور الإسلام وألقيتم إلينا بأيديكم بغير قتال ولا حصار؟» وأمر به وبنيه [ف 343] فقلتوا عن آخرهم.

فلما أيقنت دوسرا بنت يوسف بقتلهم تغييت وهربت من الحجاني مخافة أن يتزوجها. ق 72. . وطلبها حتى عى ولم يقدر عليها. ثم إن الحجاني دخل المدينة ونهبها، وانتهك حرمتها، وأجلى كثيرا منها، وجعل أعزة أهلها أذلة وكذلك

يفعلون!). وذكر أنه وجد فيها صومعة مملوءة كتبا، فاستخرجها وأخذ منها كل ما يصلح للملك والحساب، وأضرم النار في بقيتها.

4:23 وذكر بعض أصحابنا أن يعقوب بن أفلح لما سمع بإقبال الحجاني،

(3) ق: «بقية».

(4) راجع الكشف.

(5) أصحاب واصل بن عطاء.

(6) هكذا. ولعل الصواب «الفلك

(7) وهو الذي ولي تاهرت بعد أن أبعد عنها أبو حاتم يوسف يقظان محمد بن -

163