كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٦٤خرج من تاهرت متوجها إلى وارجلان. وله حديث طويل سنذكره في موضعه إن شاء الله، ونذكر ابنه سليمان) وكيف انتحل الفرقة
5:23 ثم إن الحجاني توجّه يريد مولاه عُبيد الله، ومولاه خارجا من سجلماسة فيمن معه من عساكره يريده (10)، والرسل تختلف بينهما بالكتب. فلما قرب التقاء العسكرين أرسل الحجّاني إلى عُبيد الله: «إنا إذا التقينا بالغد نزلت وقبلت
من
يديك». فاتفقا على ذلك. فلما كان الغد تراءى العسكران ودنا بعضهم من بعض. فخرج الحجاني إلى عبيد الله الصف، ونزل من دابته، وقبل يديه وركبته. فتحامت لذلك كتامة، فقال لهم الحجّاني: «إنه مولاي وسلطاني وسلطانكم من ذرية علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله الله فقالوا: «لا نعرف لأنفسنا سلطانا غيرك». فقال لهم: «هو سلطاني ومولاي فاسمعوا له وأطيعوه» ثم التمّ العسكران لعبيد الله، فانتخب عُبيد الله. من أولي القوة والعدة والسلاح والشاك () وجعل عليهم. ت 63. عاملا، وأنفذهم إلى وارجلان. [ف 344] فتوجه العامل. فلما وصل إلى وارجلان ـ وقد سمع أهل وارجلان بإقباله توجّهوا نحو كريمة وهي كدية لا ترام. فطلعوها وحفروا فيها مواجل الماء فملؤوها ماء. فلما وصلهم حاصرهم
-
أشد الحصار
عسکره
6:23 وذكر بعض أصحابنا أنه طوّق عليهم سبعة أطواق من الخيل (12).
،
أفلح سنة 288 هـ - 894 م. وعاد يعقوب بن أفلح الرستمي إلى حكم تاهرت مدة سنتين (294) هـ - 296 هـ) حيث أسقط الداعي عبيد الله الإمامة الإباضية بتاهرت سنة 296 هـ. راجع زمبور 64، ولمزيد من التفصيل، ليفتسكي، دراسات 98؛
Motylinski، op. cit .. pp. 50 - 55; Basset، Sanctuaires، p.433
(8) «متوجها» ساقطة من ت (9) راجع عنه الدرجيني، طبقات 106/ 1 - 109 (10) ق «يريد مولاه الحجاني»
(11) وهو «الحد في السلاح». راجع الصحاح.
(12) ت: «الحبال»، ق: «الحيل»، ف: ينقل ما يفيد الخيل».
104