كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وأراد الإقامة عليهم حتى يموتوا عطشا. فلما رأوا ذلك ارتابت قلوبهم؛ وفيهم رجل يهودي، فأمر بجمال فأزمت أفواهها، فعطّشها ثم أخذها فأوقفها على جدار كريمة فجعل لها في قصاع كبيرة زيتا. فلما نظرت الجمال إلى ما في القصاع جعلت أفواهها فيها. فمن رآها من أسفل كريمة حسب أنها تشرب فإذا حق 73. أعماها زيتها رفعت رؤوسها ونفضت الزيت من مناخيرها فمن بعد عنها حسب أنها تشرب. وبلغنا أنهم أخذوا كساة ورشوها زيتا فنشروها على طرف كريمة .. فلما رأوها قالوا: «إن مع القوم ماء ونحن محاصروهم ليموتوا عطشا». فتتحوا عنهم وقالوا: «لا مطمع لنا فيهم».

7:23 فارتحلوا عن أهل وارجلان. فحرقوا المسجد الكبير الجنون بن يمريان (1) ودخلوا ديارهم ففتشوها. ووجدوا في دار واحدة بيضة نعامة مملوءة شعيرا فحملوها. فلما وصلوا إلى رملة الزلفان (4) لحقهم رجل من أهل وارجلان ممن أراد هلاكهم. فأدرك بقية العسكر بها فقال لهم: «ما لكم تركتم أهل وارجلان وليس معهم ماء وإنما جعلوا لكم حيلة؟» فنظر بعضهم إلى بعض، فأخذوه وقتلوه قبل أن يفشي خبره في العسكر، فيرجع العامل إلى أهل وارجلان فيهلكهم، وإنما صادف هذا الرجل [ف 345] المقتول في ساقة العسكر سدراته فتحامت لإخوانها ولذلك قتلوه

8:23 ثم إن بعض عسكره جاز بتوزر فقصد نحو القبيلة التي أخذت له الدابة، فقتلهم ونهبهم. فلما وصل العامل القيروان - وقد تمكن بها عبيد الله

أخبره أهل وارجلان. فقال له: «إنك. ت 64 • رفعت عنهم».

(13) وهو أبو صالح جنون بن يمريان (حسب الشماخي، السير (357)؛ الدرجيني: أكنون بن يمريان واكنون) هي الكتابة العربية للاسم البربري جنون

(راجع ج 1 و 2 في أكثر من (موضع: راجع عنه أيضا ليفتسكي، دراسات 42 - 43، وقد اعتمد في تحديده له على كتاب البيان المغرب للعذاري المراكشي. ويصنفه الدرجيني ضمن شيوخ الطبقة السابعة. (14) موضع غير معروف

165