كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

والنجدة. فأرسلوهم إليه آخر النهار. فلما. ت 66 - وصلوا باب المدينة وقف

واحد منهم على الباب وتقدم ثلاثة إلى الحبس. فلما أتوه بدأوا بالسجان الذي يحرس الحبس فقتلوه وكسروا السجن. فأخرجوا جميع من فيه وأخذوا صاحبهم مقيدا وحمله أحدهم على ظهره، وكان اسم عامله «يوجين» فيما بلغنا، وبين يديه رجل سل (سيفه)) وآخر خلفه: فكل من قام من الناس إليهم قتلوه، فجوزوا صاحبهم حتى أتوا صخرة بين الحامة) وتوزر فكسروا ما عليه من القيد، فسميت صخرة أبي يزيد. فمضى نحو بني درجين (10) برمل أسماطة رجا يمنعوه = ق 76. وقد كانوا في قوة عظيمة ينتهون إلى ثمانية

منهم

أن

عشر

ألف

ما يريد.

فارس فيما بلغنا، وانتحى إليهم، فطلبهم أن يمنعوه ولم يجد عندهم ومضى من عندهم مستخفيا إلى جبل أوراس (12). 5:24 قال: فلم يزل الطلب والبحث على شأنه حتى علموا بموضعه. فأنفذ إليه القاسم بن عُبيد الله جيشا كبيرا فحاصره في جبل أوراس سبع سنين، بلغت فيها نفوسهم (التراقية) وفي ذلك تكلّم متكلّمهم: فذكر ما نزل بهم من البلوى والضرر وطول الحصار والمكر. وقال: «جبل لا يصعد وفتى [ف 349] مستيقظ وشيخ غير مدفوع ونحن المسلمون المقتولون». فلما رأى القوم ما نزل وما حل بهم، اجتمعوا إليه وقالوا له: «قد رأيت ما نزل علينا وما حل بنا من أمر هذا الفتى ولم تبق لنا طاقة للقوم. فهلاك رجل واحد أيسر من هلاك الخلق عامة». فقال أبو يزيد: «أمهلوني هذه الليلة»

(7) ق: «وبين يديه رجل لسيف مصلة» (هكذا). (8) ق: «فخرجوا». (9) وهي من قرى قسطاليا (الجريد التونسي) وتقع شمالي توزر.

(10) راجع الدرجيني، طبقات 352/ 2 وغيرها. (11) لعلها: «رمل مطماطة» ومطماطة من قرى البرير الواقعة قرب الحدود التونسية

الليبية

(12) سلسلة الجبال الممتدة من الشرق إلى الغرب في الجزائر: وفيها حسب ياقوت بلاد وقبائل

من البربر (راجع البلدان 278/ 1).

170