كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

(32)

العدوهم - فلم يزل الشيعي في ساقتهم يقتلهم إلى أن انتهى إلى القيروان. فلما وصلوا إلى الموضع الذي بنيت فيه مدينة «صبرة)، قال أبو يزيد لأصحابه: «أصبروا صبرة» فکررها (19). فلذلك سمي الموضع «صبرة» .. قال: فخرج عليه أهل القيروان يقاتلونه. فلما أخذته الغلبة ولى منهزما. فتبعته طائفة من خيل إسماعيل فأدركوه وقد رثت جثته بالجروح. فألقى بيده إلى أحدهم وقال: «خلصني». قال له الفارس: «مَنْ تَكُن»، فقال له أبو يزيد «أنا أبو يزيد». قال: فأخذه الرجل ومضى به نحو إسماعيل. فلما مثل بين يديه، قال الرجل الإسماعيل: «أنا أسرت هذا الرجل وزعم أنه أبو يزيد وأنا لست أعرفه». قال: فدعا إسماعيل بمن يعرفه فأخبروه أنه هو. ثم دعا إسماعيل بالأطباء ليعالجوه وقد أثقلته الجروح لئلا يموت، يريد أن يعذبه بأنواع العذاب. فقالت له الأطباء: «إنه ألم به قاتل». فلما علم إسماعيل بذلك من أمره أمر بسلخه. فأخذ في سلخه. فلما وصل الصرة مات عدو الله؛ إلى النار وبئس المصير. فافترقت عساكره ومضى كل إلى وجهه

71

17:24 ثم إن الفضل بن أبي يزيد (7)، بعد مقتل أبيه، اجتمع عليه جمع

(32) أي إسماعيل بن القاسم المهدي.

(33) هي مدينة بناها الخليفة الفاطمي بعد هزيمة أبي يزيد، وهي بضاحية القيروان (المنصورية) حسب ابن خلدون، ملحق، 525، واحتلها إسماعيل ابن أبي القاسم ابن عبيد الله سنة 334 هـ راجع) ياقوت، البلدان 391/ 3 - 932).

(34) ق: «فكر راجعا» وكذلك ترجم لوتورنو.

(35) ما بين معقوفين ساقط من «ت»

(36) تجد رواية أكثر تفصيلا عن موت أبي يزيد في:

Ibn Hammadu، Histoire des Rois Obaidides، tard. Vonderheyden، Alger-Paris 1927، pp. 23 - 37 (tard. pp.40 - 58); Le Tourneau، La Révolte d'Ab? Yazid au Xème

siècle»، dans Cahiers de Tunisie، 2(1953)، pp. 103 - 125

(37) هو ابن أبي يزيد مخلد الذي ثار على الفاطميين، وقد شارك الفضل مع جماعة من زناتة في تخليص أبيه من السجن عندما عاد مستخفيا إلى توزر من المشرق سنة

175