كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

به، فاستتابه

16:27 وبلغنا أن أبا الخطاب أتاه رجل من أغنياء بني يهراسن وكان له أخ فقير صعلوك يقال له «سون». فسأل أبا الخطاب إن كان يجوز له أن يدفع له من زكاة ماله. فقال له أبو الخطاب: «اثتني به». فأتاه الشيخ، فقال له: «تُبْتُ يا شيخ»؛ فقال لأخيه: «ادفع له زكاة مالك». ثم قال الشيخ لأخيه الفقير: «قد ألبسناك لياس التقوى فإن تعريت منه فلا يقتلك إلا الجوع». فتعرّى منه بعد ذلك، فأبلاه الله بالجوع وكان

ذلك. ق 88. في عقبه من بعده. فاستجاب الله فيه لأبي الخطاب.

17:27 فلما مات أبو الخطاب قالت امرأة معافرية من ذرية أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح وهي تندبه وتبكيه، قالت ـ لما مات أبو الخطاب ـ: مات الحق» ت 80 وبقيتم ها هنا بإزواغة: بطون كالأحرجة وعمائم كالأبرقة وتعال ( … )) [ف 366] وأحكام معوجة».

18:27 وبلغنا أن أبا الخطاب وأبا أيوب بن كلابة (1) خرجا ذات مرة في بعض حوائجهما فأبصرا ليلة القدر. فدعا أبو الخطاب وسأل لأمر آخرته ودعا أبو أيوب أن يرزقه الله دنيا يصيب بها الآخرة. فقال له أبو الخطاب: «ماذا تفعل يا أبا أيوب، سبحان الله يا أخي، كنا في موقف عظيم وتعرض الدنيا وذكرها؟»، فقال له (أبو) أيوب: «إن لم أحب منها الجنة فلا رزقنيها الله: وكانا (جميعا) بريضة (1). ثم إن الله تعالى بسط الرزق على أبي أيوب واتسعت عليه الدنيا أوسع ما يكون

(16) غير واضح في المخطوطين. تبدو في «ت» «سجلماسة» وفي «ق»: مهملحة». و «ف» يترجم بما معناه «جيدة».

(17) أبو أيوب بن كلابة الزواغي. عاصر أبا الخطاب وسيل بن سينتين، ويصنفه الدرجيني في الطبقة السابعة (300 - 350 هـ). راجع، طبقات، 109/ 1

و 115 إلى 117.

(18) الدرجيني يثبتها «ريزو»، 115/ 1. راجع تعليقنا هامش 4:20

188