كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وقالوا له: «لو كنت على ذلك؟ أمثلك من يغشى سره ويهتك ستره، أحسن الله عزاءنا فيك؟».
11:29 وكان أبو القاسم وجماعة المشائخ يخرجون أوان الربيع إلى ضعائن مزاتة. وكانت لهم بها قوة عظيمة وعدتهم اثنا عشر ألف فارس، وأما الرجال فلا يعدون. وكثر الطعن في أبي القاسم، رضي ا الله عنه، عند أبي تميم. لعنه الله وذكر أنه يريد الخروج عليه والقيام عليه
auf
12:29 ثم إن أبا تميم بعث إلى عامله في الحامة يأمره بقتل أبي القاسم، الله عنه، ويبعث إليه برأسه. فتوانى رضي العامل ولم يرد قتله لعظم شأنه ف 375] لديه؛ وكان له صاحبا عظيما. فأشار العامل لأبي القاسم بالمسير إلى الحج. فقال له: «قد حججت بعد». فقال له العامل: «أنتم الوهبية تستحبون إعادة الحجّ لكثرة فضله»، فقال له أبو القاسم: «ليس الله علي أن أحج مرتين». فاستبطأ أبو تميم عامله. فأرسل إليه كتابا ثانيا يأمره بقتل أبي القاسم. وأشار العامل لأبي القاسم بالخروج إلى وارجلان. فقال له أبو القاسم: لست أخرج من الدنيا وأنا حي». يريد بالدنيا قسطاليا).
قال: فاستبطأ أبو تميم إنفاذ أمره من عامله. فكتب إليه كتابا يأمره فيه بقتل أبي القاسم ويقول له: «إما رأس أبي القاسم وإما رأسك).ت 88 .. فلما رأى العامل عزمه على ذلك، وجده عليه أيقين إن لم ينقذ أمره فهو هلاكه. ثم إن العامل أرسل. ق 95. إلى أبي القاسم، رضي ا الله عنه فلما وصلت رسل العامل إلى أبي القاسم ركب دابته وتوجّه نحوه. فلما دخل عليه وقعد عنده، دفع إليه الكتاب الأول الذي وجهه إليه أبو تميم والثاني والثالث. فلما قرأ أبو القاسم الكتب قال له العامل: «هذا الذي أقول لك ولست أوثر عليك إلا
نفسي»
فلما
سمع
ذلك منه،، أبو القاسم، علم أنه لا بد من الموت، فقال:
(14) ق: «قصطالية وارجلان»
199