كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠أمهلني أصلي ركعتين»، قال: فتركه حتى ركع وفرغ منهما. فنظر إلى البيت مملوءا بالرجال عليهم السلاح. فبادروا إليه ووثبوا عليه. ولم يحتمل العامل أن يراه كذلك لما بينهما من الخلّة والصداقة. فطلع إلى غرفة فوق البيت فعلق على نفسه الباب. و (كان) في عضد أبي القاسم، رضي الله عنه،
، سكين فسله فقاومهم بها وتفرقوا عنه [ف 376]. ففتح العامل باب الغرفة فسره ذلك فإذا اجتمعوا عليه أغلق بايه كراهة أن يراه كذلك (فما زال) حالهم وحاله (1) (كذلك) حتى ظفروا به وقتلوه شهيدا. ومضى فقيدا، رحمة الله عليه ورضوانه ومغفرته
13:29 فلما قتلوه وغيّبوه ابتدروا أبا محمد ويسلان وحيسوه. وقال لهم أبو محمد، حين أخذوه: «أين (صاحبيه) في المدارج (1) وفي عريس (7)؟» وهما موقعان يقعد فيهما السلّاب لقطع الطريق، وكان أبو محمد شيخا فاضلا، قارئا للقرآن جهير الصوت. فلما انتهوا به إلى الحبس وحبسوه، تفرغ إلى قراءة القرآن. فاشتكى منه أهل السجن لأنه يسهرهم بقراءته ويؤذيهم. فأخرجوه من السجن. وسئل بعد ذلك عن السجن فقال: «لدراسة السورة»
ت 89
» (15)
وحاله» ساقطة من «ت»
(16) لم نتمكن من تحديدها
(17) العريس: قد تكون إحدى مقاطعات جبال أوراس.
200