كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠١30 ـ ذكر واقعة باغلي وكيف كان خبرها ومنتهى أمرها
1:30 حدث بعض من أصحابنا أن أبا القاسم لما قتل، رضي بلغ في أهل الدعوة مقتله مبلغا عظيما. ولم يجدوا في أنفسهم أن يصبروا عن حقه وعن طلب دمه. فعزم الشيخ أبو خزر، رضي الله عنه، على القيام بثأره والطلب لحقه والدفاع لأئمة المسودة ومن كان معه من المشائخ. ولكن لم يريدوا أن يحدثوا حدثا إلا بمشورة أهل الدعوة واستمدادهم. فأرسلوا إلى ناحية طرابلس أبا نوح سعيد بن زنغيل. 3 96 … فتوجه أبو نوح إلى جبل نفوسة، وكان شيخهم ومن ترجع إليه أمورهم أبا عبد الله بن أبي عمرو بن أبي منصور إلياس النفوسي رف 377]، وكان هو الذي ولي أمورهم في ذلك الزمان
(2)
2:30 فجمعهم أبو نوح واستشارهم، فقالوا له: «نحن في الضعف الذي تقدم ذكره. وهو واقعة مالو)، ولكن كونوا على هيئتكم ونحن معاونوكم بما قدرنا
(1) يقصد هنا بأئمة المسودة الأئمة الفاطميين. «ولعل الصواب أن نقرأ: القيام ضد أئمة المسودة)
(2) وكان واليا على جبل نفوسة وطرابلس للإمام الرستمي أبي البقظان محمد بن الأفلح بن عبد الوهاب (258 هـ وذلك في النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة. راجع عنه
ليفتسكي، دراسات 48 - 49: الدرجيني، طبقات 84/ 1 86 (3) راجع هامش 2:21.
201