كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

رف 380] والله أعلم. فسمع بخير الهزيمة. ورجع أبو محمد متوجها بعساكره إلى

الله

عنه.

الشيخ أبي خزر. فتلقاه كتاب الشيخ أبي خزر ببعض الطريق، فدفعه له رجل غدوة، ففكه وقرأه.، فوجد فيه خبر الهزيمة، ففاضت عيناه دموعا. فأمر الناس أن يرجعوا إلى منازلهم ومواطنهم. وأخبرهم خبر الشيخ (أبو) خزر، رضي ا 10:30 وبلغنا أن الشيخ أيا خزر قال عقب الهزيمة: «كأنا عجلنا بالتلامذة فاستقتلناهم». وبلغنا أنه رأى رجال ثلاثة رؤيا في ليلة واحدة أن يسموا هذه الواقعة واقعة الشهداء. ثم إن أبا خزر حين انهزم العسكر تنحى وهرب إلى جبل يقال له «تشارت (2) ومعه رجل يقال له أبو محمد يوجين. فاستخفى الشيخ أربعين صباحا حتى غاب الخبر وعفا الأثر، وليس له طعام إلا ألوبا يصطاده له أبو محمد يوجين. ثم إنه توجه نحو جبل نفوسة.

(25)

(24)

في طلب

11:30 وأما أبو نوح، رضي الله عنه، (فإنه) تخيس ولبس عباءة، وصار يرعى إبلا. فلما بلغت الهزيمة أنا، خرج بعسكره مجدا. ت 92 - الشيوخ من القيروان، وفرق رسله في البلاد يفتش وراء المشائخ حتى صادف رسله أبا نوح يرعى إبلا، لابسا عباءة متنكرا في زي راع. فلما نظروا إليه عرفوه. فقالوا له: «ليس مثلك يرعى إبلا». وقيدوه في الحديد. ومضوا به إلى أبي تميم في قيد. فتلقوه ببعض الطريق والبسوه لباس الزنار وجعلوا عليه الخرق والأطمار وحملوه على جمل. فكانوا يطوفون (به) في كل سوق (مروا به)، وينادون عليه. ق 99. ويقولون: «هذا الذي [ف 381] سعى فسادًا في دين سعى فيه زمانا ونحن رقود، سعى فيه بجبل نفوسة، ويعد الأجداد بالأحفاد». ثم يقول المنادي على إثر ذلك. وهذا كله فيما قال ابن ورمجوج، وكان حسن بن

الله

(23) ق: «تسحرت» ت «تحرت» ف: «تشارت»، الدرجيني (طبقات 131/ 1): «تلتها جرت». لم نتمكن من تحديد موقع هذا الجبل. (24) أي: تنكر (25) والقصد: بلغ نبأ الهزيمة أبا تميم.

206