كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧(26)
ورمجوج (1) رجلا نفوسيا من نفوسة قنطرارة. وكانت أم أبي نوح قد تبعته حين يطوفون به. فإذا نظروا إليها أعجبتهم، وتقول: «لولا تلك اللبؤة لما كان
السبع (27).
12:30 فلما كان آخر النهار نزل أهل العسكر فأنزلوه عن الجمل ووكلوا عليه صاحب السجن، قال: فقال أبو نوح: «فلما نزلت وقد قرب غروب الشمس ابتدرت وتيممت لأصلّي قبل أن يقتلوني. فنظر إلى السجان وقال لي: يا أبا سعيد ادخل في الخباء واسترح وأزل البرد عن نفسك فعند ذلك تصلي. قال أبو نوح فلما قال لي ذلك اطمأنت نفسي وَرَجَوْتُ في الحياة». قال أبو نوح: «وكان يأتيني رجل منهم فيقول تركت رجال مولانا يتحدثون فيك ويأكلون لحمك بضعة بضعة». قال أبو نوح: «فأقول له مولانا خير منكم. فيبلغ ذلك أبا تميم عني فيعطفه علي». فلما عفا تميم وقربني، كان الرجل يأتيني ويقول لي «يا حبيبي» فقلت له يوما من الأيام: فهل ترى حبيبا يأكل لحم حبيبه بضعة بضعة؟»، فقال: «نحن رجال مولانا، فمن أحب مولانا أحببناه، ومن كره مولانا كرهناه»
+
عني
13:30 قال أبو نوح: ثم إن أبا تميم جمع أصحابه فتأمل الكتاب الذي كتبته في شأنهم إلى بني أمية وقد ذكر لهم بأني كاتب الشيخ أ خزر ومولى سرة. فأرادوا استخراج خطي ت 93. ليقيسوه بالكتاب المبعوث إلى بني أمية. فقال لهم يهودي: «أنا آتيكم بخطه» فبينما أنا في السجن إذ أتاني (2)
[382] ببطاقة ومحبرة وقلم وحلم.
فقال: «أكتب إلى مولانا واطلبه أن يعفو عنك واعتذر على نفسك
(26) وهو الذي يثبته الدرجيني كالتالي: حسن بن ورميكوك». راجع طبقات 131/ 1، وروايته مطابقة للرواية هنا.
(27) ق: الولا تلك السبع إلا اللبوة. (28) ما بين قوسين ساقط من «ق»
207