كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩فقال: «كيف نكاتب بني أمية وقد علمت ما (كان) بيننا وبينهم «يوم الدار (30) و «يوم الجمل (2) و (يوم حطين (2) (وهو) الشجرة الملعونة التي ذكرها الله في القرآن؟» (3). فلما سمع أبو تميم ذلك مره ما ذكر في بني أمية؛ قال أبو نوح: فدفع إلي الكتاب الذي كتبت إلى بني أ أمية فقال: «أنت الذي كتبت هذا الكتاب». فحلفت بالله وقلت ما هذا كتاب كتبته يدي». فاختلفوا في يمينه، فطائفة قالوا: «لم يحلف بالله ولكن جعل الميم زائدة»، وقال. ق 101. بعضهم: «إنّه من البربر لا يفطن لذلك ولا يفهمه»؛ ثم قال أبو تميم: «( … )) يا سعيد أرأيته لو صادفتني يوم باغاي أكنت تركتني لغيرك؟» فقال أبو نوح له: «لا أتركك لغيري». فقال له: «هذا هو أجمل ما (قد) أقررت به (39). فعلم أبو تميم أنه قد صدقه في جميع ما قال له. 15:30 ثم قال أبو تميم: «يا أبا سعيد، إن القيود التي في رجلك إنما دخلت فيها بالعلم ولا تنزع إلّا بالعلم.». فقال له أبو لوح سعيد (1): «عسى الله أن يجعل ذلك كفارة لذنوبي». فغضب أبو تميم عند ذلك، فقال له: نحن إذا فيك مسيئون؟ الله أن يجعله لك متصلا بعذاب الآخرة».
عسي
فقال أبو نوح: «فلما عرفت الغضب في وجهه قلت له: «ليس في ذلك ما يثبت [ف 384] الإساءة لمولانا. ألا ترى أن الله جعل ثناءه يبتلي المؤمِن،
(30) وهو اليوم الذي حوصر فيه بيت عثمان فقتل، وكان ذلك سنة 656 م. (31) يوم المعركة بين علي وطلحة والزبير وعائشة، الموافق 656/ 12/4 م (32) يوم المعركة التي وقعت بين علي ومعاوية حينما كان معاوية واليا على الشام، وذلك سنة
657
(33) راجع عنها الآية 60 من سورة الإسراء (34) مقطع غير واضح ومعناه: «إذا اعتبرنا أن هذا ليس بخطك فإنك تكون قد زورته». ت: «ما نعنى ما هذا بخطك إلا أن غيرته، ما أنعم ما … »
(35) ق: «هذا الذي هو أجمل قد أقررت
(36) ق: «أبو سعيد».
به ..
209