كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢١٥نوح. فمكث قليلا ولم يرسل إليه أبو تميم وتوجّه نحو وارجلان. وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله بعد فراغنا من الله عنه أحاديث أبي خزر، رضي 7:31 وبلغنا أن أبا تميم لما خرج من القيروان وتوجه إلى مصر عزم على المسير مع أبي خزر، رضي الله عنه، وغفر له والمسلمين أجمعين، آمين يا رب العالمين، فأنشد أبو خزر، رضي الله عنه، وهو يقول: (3)
عليكم سلام الله إني مسافر ولم أدر بعد السفر إن كنت (راجع) عليكم سلام الله كل ساعة سلام كثير دائم متتابـ وإني إذا ما هجت ليلا بذكركم أبيت حزينا والنجوم طوالع أحب (لقاء) الإخوان في كل ساعة فإن (لقا) الإخوان فيه المنافع فيارب اجمع بيننا في سلامة فإنك للخلق المشتت جامع وإلا فصبرني على طول غربتي فأنت لمن يدعوك يا رب سامع
أجب دعوتي ياذا الجلال فإنني دعوتك مضطرا إليك وطائع
8:31 ثم إن أبا تميم استخلف على أهل مملكته، على أهل إفريقية، بلجين بن زيري بن مناد بن منكوس الصنهاجي وأوصاه بوصايا، وقال له: «اشفني في أولاد المجوس زناتة ومزاتة». وقال له: «إني قد تركت في إفريقية مائة ألف منزل، فاجعل في كل منزل فارسا تكتفي به [ف 120] لمن حاربته». واشتغل أبو تميم متوجها إلى مصر ومعه الشيخ أبو خزر، رضي الله عنه، فلما وصل الشيخ إلى لماية» أحسنوا القيام به وعظمت درجته وقاموا بحوائجه وساءهم مسيرة. المسودة. فعند ذلك قال أبو خزر: «لماية» أهل الدعوة».
مع
(5) من البحر الطويل …
(6) قبيلة بربرية كانت تعيش في طرابلس الغرب. ويقول عنها ابن حزم: «ولاية من ولد تمزيت بن ضري» (جمهرة 496، راجع أيضا ابن خلدون، 241/ 1 - 1245
المرزوقي، مؤنس 32 33
(7) أي الفاطميين.
215