كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦9:31 وبلغنا أن أبا زكريا فصيل بن مسور،، رضي الله عنه، خرج من جربة: ت 99 = حين سمع بمسير الشيخ. فتلقاه ببعض الطريق وسأله عن ثلاث مسائل، فكان أبو زكريا يحدث بذلك ويقول: «سألته ولم يجبني إلا بما
أحب
10:31 ثم توجه أبو تميم بأهله وعياله وأهل مملكته وبيوت أمواله يريد مصر
وكان أصحاب أبي تميم يطعنون في أبي خزر، رضي ا
من تعظيمه إياه وتفضيله عليهم.
الله عنه
عند أبي تميم
"
لما رأوا
11:31 وبلغنا أنه سار ذات مرة في مركب من مراكبه ومعه أبو خزر، رضي الله عنه، فتعرض له زرع فشقه أبو تميم وأصحابه وعدل عنه أبو خزر، رضي الله عنه فتكلم أصحاب أبي تميم في ذلك وقالوا له: «عَدل عن طريقك ولم يرض باتباعك». فغضب عليه فتلقاه وقال له: «لست ترضى بطريقتنا يا يغلي؟». فقال له أبو خزر، رضي الله عنه: «وكيف لا أرض بطريقك؟»، فقال له: «ما لك لم تتبعني حين سلكت الزرع؟» فقال له أبو خزر، رضي الله، و 106. عنه: «ألم تعلم أن رسول الله قال: «إذا غابت الغربا فلا يدخل الزرع إلا ثلاثة: ساقية أو واقية أو ناقية» وأنا لست بساقية ولا واقية ولا ناقية، وأما أنت فواقية». فتعجب أبو تميم من بداهته وعلمه [ف 121] وأعجبته فراسته وحسن جوابه. فقال أبو تميم لأصحابه: «ألم أقل لكم إنكم لا تقدرون يغلي على شيء». فأعذر لهم ألا يتكلموا فيه بعد ذلك 12:31 ثم إن أبا تميم وصل إلى مصر) فتسامعت علماء مصر وفقهاؤها بأمر أبي خزر، رضي الله عنه، وبلغهم أن أبا تميم أتاهم بعالم من أرض المغرب وأرادوا امتحانه المعرفة) مبلغ علمه. ولكن تخوفوا من معارضته. فاتفقوا أن
(8) وكان ارتحاله حسب الدرجيني سنة 359 هـ الحادي والعشرين من ربيعها).
طبقات 37/ 1
(9) «لمعرفة» ساقطة من «ق».
216