كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥6:32 وبلغنا أنّ الشيخ أبا نوح أرسل إليه المنصور بن بلجين أن يسير إليه. فلما وصلت رسل المنصور إلى الشيخ توجّه نحو دار ويجتين وذلك عند الهاجرة يستشيره في المسير إليه. أيخاف منه أم لا؟ فقال ويجتين: «إن أردت أن تمضي لا أخاف عليك، وإن أردت أن تقعد فإنا نمنعك ونخاف عليك». فدعا
فإني
له
ومضى، رضي الله عنه. ق 111. متوجها إلى القيروان. فلما وصلها ت 104. استأذن على السلطان فأذن له، فدخل وسلم عليه. وأكرمه المنصور ولاطفه وفضله على كثير من أصحابه
الله
116)
قيداً
7:32 وبلغنا عن المنصور أنه قال: «سيفي للوهبية». وكان الشيخ أ نوح، رضي عنه، كما تقدم ذكره عالما بفنون المناظرة والرد على جميع بين يدي المنصور. فتناظرا .. المقالات. فاجتمع ذات يوم مع ابن حموا أبو نوح بالسؤال. قال: قال أبو نوح: «فسألته ما علامة الصنعة؟» قال: الحدث والحركة والسكون والانتقال والزوال، قال: فقلت له: (الحدث والحركة والسكون والانتقال والزوال، كل محدث (مخلوق) وغير مخلوق، (فقلت: فيلزمك أن يكون القديم على ضربين خالق وغير خالق). قال، فقال عند ذلك ف 128]: «بل القديم كله خالق»، قال، فقلت: «وكذلك المُحدّث كله مخلوق لأنه مُحدّث. ( … ) (1) فقال ـ وهو جواب مضطرب -: «الكفر مخلوق لي»، قال، فقلت له: «فإذا كان الكفر مخلوقا لك فينبغي على هذا المعيار والوزن أن يكون مربوبا لك ومألوها، فأنت على هذا القياس: الله فعلك وربّه»، قال: فقال، وهو مستخفق ومضطرب: «بل
(15) في ق ت: «فدعا عليه بخير» وهو التعبير العامي المنتشر في شمال إفريقيا. (16) هكذا يثبته الدرجيني أيضا (طبقات (147/ 1) ولعله ابن حمو اللؤلؤ، أي عبد الله بن حمو بن اللؤلؤ الذي تعرض له أبو زكريا أعلاه، راجع هامش 1:25 وكذلك الدرجيني طبقات 105/ 1 و 154 – 155، 381/ 2). (17) يبدو النقص واضحا هنا في مخطوطي «ت» و «ق» ونكمله اعتمادا على الدرجيني كالتالي: «قال، فقلت له: فالفكر إذا مخلوق لأنه محدث» (طبقات 148/ 1).
225