كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

کلمه

9:32 وبلغنا أن الشيخ بعض تلاميذه بعد ذلك، فقالوا له: أرأيت أن لو قال إنما أشرك بالذي لم يسمع؟» قال لهم: «فإن قال أشرك بالذي لم يسمع فهو رجوعه إلى قولنا إنّ حجّة الله تقوم بسماع ويغير سماع، فهذا قد قامت عليه الحجة بغير سماع. فإن قال: أشرك بالذي سمع فيقال له: إسرار التوحيد خير من إظهاره ويلزمه أن يكون ترك التوحيد إيمانا فيكون فعله كفرا». 10:32 وبلغنا أن رجلا من أهل الدعوة ناظر رجلا من التكار من مدينة توزر وجرى بينهما كلام. فقال أحدهم لصاحبه: «يا حمار»، وقال له الآخر: «يا ثور». فخرجا من المدينة غاضبين. فشكا النكاري إلى النكار بما أصابه من الوهبي، واشتكى الوهبي إلى الوهبية بما أصابه من النكاري وبما دهاه وأبو نوح [ف 130] بتوزر. ثم إن الوهبية والتكار اجتمعوا في فحص توزر، وكان بينهم قتال شديد،، وأسرع الموت في التكار (20) فانهزموا. وتبعهم الوهبية يقتلونهم إلى تقيوس 2). فلحق رجل من الوهبية يحيى الأعرج في الهزيمة (22)، وكان

بن يزيد

يقول الشماخي: «النكار هم فرقة من الإباضية أتبعوا في الكلام عبد الله الفزاري ويأخذون الفقه بقول ابن عبد العزيز وأبي المؤرج. وخلافهم إنكار إمامة عبد الوهاب» (السير (280، راجع أيضا الدرجيني، طبقات 24/ 1، وفي ص 148 ينقل الدرجيني نفس رواية أبي زكريا ما عدا في المقطع التالي: « … ولو وقفت دون ذلك للمناك» عوض: الأمكنك» (20) يضيف كل من توق: «وانجز فيهم الموت» وهو تكرار لنفس العبارة السابقة. (21) يقول عنها ابن خلدون: «تقيوس: قرية من قرى الجريد التونسي وتبعد ميلا شرقي توزر (ملحق (530)، والحميري .... في بلاد قسطيلية، وهي أربع مدن متقاربة عليها أسوار يكاد يكلم بعض أهلها بعضا لتقاربها ولهم غابات كثيرة النخل والزيتون … وبينها وبين الحمة عشرون ميلا وهي مدينة عامرة … وكان أبو زيد مخلد بن كيداد النكاري الخارج على أبي عبيد الله الشيعي في بلاد المغرب ينزل تقيوس في أول أمره ويعلم أطفالهم القرآن على بابها». الروض المعطار، 139 - 140، راجع

أيضا ياقوت، البلدان 37/ 2.

(22) بمعنى عندما كان منهزما».

227