كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

13:32 وبلغنا أن أبا إسماعيل إبراهيم بن هلال (2) المعروف بالبصير (28) وكان يومئذ يبطيء الناس عن القتال - يقول: «أيها الناس احذروا الفتنة». ثم إن أبا نوح، رضي الله عنه، بعد ذلك وصل إلى قنطرارة، فتمارض بها واضطجع. ودخل أبو يعقوب يوسف بن نفاث عليه فسأله عن أحواله. فقال له الشيخ أبو نوح، رضي عنه،: «أتحسب أني مريض؟ إنما اضطجعت ههنا فمي بأهل الدعوة. وكان ظني أن عبيد أهل الدعوة وإمامهم يقاتلون النكار بالخزف، فضلا عن غيره فكيف بأن يقاتلونا ويصيروا لنا

أندادا؟».

الله

رضي

الله

14:32 وبلغنا أن طائفة. من مزاتة قدمت على الشيخ أبي: نوح عنه ـ يستشيرونه في أمر مسجد أرادوا أن يبنوه. فقال لهم أبو نوح، رضي ا عنه: «إذا أراد قوم أن يبنوا مسجدا فليتفق خيار أهل البلد على موضع معروف يصلح لبناء المسجد. فإذا اتفق أهل الخير والصلاح منهم عرضوا ذلك على عامة (من) أهل البلد. فإن اتفقوا فليشاوروا جيرانهم. وإن أنعموا لهم بذلك أرسلوا إلى من ينظر إليه من أهل الدعوة. ق 114. يستشيرونه. فإن اتفقوا، فليينوا

بعد ذلك إن شاؤوا»

أثق

به

أن

15:32 وحدث من الشيخ أبا نوح أخذه بعض أمراء توزر فحبسه، وذلك أن أبا نوح عظمت منزلته وعلت رتبته وكبر في أعين الوهبية. وعلا ذكره فيهم واشتهر أمره [ف 132]. فحبسه أمير توزر طمعا فيما يعطى له ورجاء لما ينال على يديه، وسلاطينها آنذاك صنهاجية. قال: فمكث الشيخ أبو نوح في الحبس ما شاء الله حتى قدمت رفقة من «أريغ» إلى قسطاليا لمتار

*

(27) الدرجيني: «أبو إسماعيل إبراهيم بن هلال المزاتي»، من علماء الطبقة السابعة النصف الأول من القرن الرابع للهجرة)، راجع طبقات 412/ 2؛ الشماخي يثبته كالتالي: «أبو إسماعيل إبراهيم بن ملاك المزاتي» السير 403 و 591)، راجع أيضا.

ليفتسكي، دراسات 81.

(28) ق «البصر».

229