كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠فيها، (وهم) بنو تكسينة (29)، ورجل واحد من أهل الدعوة يقال له يوسف بن توجينة). فلما وصلوا إلى نقطة)، سمع الشيخ أبو نوح بمجيء الرفقة إلى قسطاليا، فسأل عمن فيها من أهل الدعوة. فقيل له: رجل واحد يقال له يوسف بن توجينة. قال: فأرسل الشيخ إليه. فلما أتاه قال له: «إني وحلت (12) في أيدي هذه الظلمة، فهل لك أن تشتري لي من أ أصحابك جمالا. أصحابه ثمانية عشر جملا أو عشرين».
ومع
قال يوسف: «ومضيت إلى أصحابي فرغبتهم في الثمن وأعطيت لكل واحد منهم في جمله عشرين دينارا. فباعوها واشتريتها للشيخ. فأرسلت إليه بعد ذلك وت 107. ولم يكن معي آنذاك إلا بكرة مربوطة بخطامها ( … )). ونحن في ذلك والناقة مربوطة بخطامها في الفندق. فتسامعت صنهاجة أن الشيخ أبا نوح اشترى عددا معلوما من الجمال، فتوجه الفرسان منهم إلى نقطة. فلما وصلوها وقفوا على باب الفندق وصاحوا: «أين يوسف بن توجينة؟». قال: فخرج إليهم يوسف. فلما نظروا إليه ابتدروا الجمال. فحلوا أزمتها من رؤوسها وساقوها. فسمع بهم بنو تكسينة، فخرجوا في آثارهم يصيحون عليهم حتى
(29) ت: «تسكينت» الدرجيني: «تكسنيت» طبقات 151/ 1) وينو تاكسينت (حسب ليفتسكي) قبيلة بربرية إباضية استوطنت وادي أريغ (دراسات (102). (30) الدرجيني: «يوسف بن توجينت». بل: «يوسف بن توجينة» حسب ما أورده الشماخي الذي يعرف أمه قائلا: «توجينة امرأة إباضية ورعة، عاصرت الشيخ ابن الخير توزين الزواغي وذلك في النصف الثاني من القرن الرابع (العاشر)، السير 360. راجع أيضا ليفتكي، دراسات 140. (31) الدرجيني: «فلما وصلوا إلى موضع بخارج توزر» (طبقات 151/ 1): مدينة بإفريقية من أعمال الزاب الكبير وأهلها شراة إباضية ووهبية متمردون. وبين نقطة وتوزر مرحلة، وإلى مدينة نفزاوة مرحلة» ياقوت، البلدان 297/ 5)؛ راجع أيضا ابن خلدون، ملحق 519؛ راجع أيضا باجية، الإباضية بالجريد التونسي.
(32) بمعني: «وقعت».
(33) كلمتان غير مقروتين.
230