كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

(34)

أعجزوهم. فلما أيسوا من الجمال رجعوا باللوم على يوسف بن توجينة وحسبوا أنهم سرقوا). فقال لهم يوسف: اصبروا. لا يذهب لكم شيء من أموالكم ف 133]، فعلي كل ما اشتريت به منكم». قال يوسف: «ثم إن الشيخ قدم قنطرارة فأتيته، فدخلت عليه فوجدته وأهل البلد حوله قد حلّقوا به، فدعاني (وقال لي: إني أريد المسير إلى ناحية أريخ ووارجلان». فقلت له: «أفعل يا شيخ». ثم (إن) يوسف أخذ بكرته وحمل عليها مركبا من بسط ووطاه ومهده لكي يصلح لرقاد الشيخ وقعوده.

(361

16:32 ثم إن يوسف لما خرج بالشيخ من قنطرارة قال: «يا شيخ إني لا أعرف كيف أسأل. أخبرني بما ينفعني». فقال: «يا يوسف أحبب للناس ما تحب لنفسك واكره للناس ما تكره لنفسك وانظر ما تكرهه نفسك لا تفعله للناس». قال يوسف: «ولم أكن أدري بفائدة ما قال لي». فبعد ذلك علمت أنه جمع لي جوامع الخير كله ثم توجه نحو أسوف. فلما وصل إليها اجتمع مع من بها من أهل الدعوة، فوفّروا له ما قدروا عليه، فمن أعطى دنانير ومن أعطى جملا ومن أعطى حليا وكل ما قدروا عليه فعلوه. فجمع منها مالا

وجمالا.

فأخذه منه

17:32 وبلغنا أنه أتاه رجل من النكار في جماعة من الناس فأعطاه دينارا الشيخ. فمضى الرجل فأخبر الشيخ أنه نكاري. فقال لهم الشيخ: ردوه علي)». فلما، قال له: «خذ دينارك»، قال له النكاري: «يا رجع شيخ طابت نفسي». فأبى عليه وقال: «قال رسول الله الله: «جبلت هذه القلوب على حب من أحسن وبغض من أساء إليهاه (7). وأنا أكره أن

أحبك ..

(34) ق: «اللائمة».

(35) سرقوا ساقطة من «ق»

(36) ما بين قوسين ساقط من «ق»

(37) حديث شريف

231