كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

ووجد عنده رجلا من اليهود يقال له «حلّي). فقال له أبو نوح: «أسألك يا يهودي عن ثلاث مسائل. فإن أجبتني عنها فأنت حلي وإن لم تجبني عنها فأنت حلى). فسأله عن رجل ضرب عنقه حيا فأبانه متى قتل نفسه أفي حال حياته أو في حال مماته؟ وعن الكائن في السفينة بماذا يطلب والسكون لا يمكنه على حال؟ وعن رجل رمى رجلا بسهم فمات الرامي قبل أن يموت المرمي، ثم، مني قتله؟ قال: فبهت اليهودي وتحيّر فما نطق بجواب. قال: وقال لي ابن الخطاب: «هات جوابها». فقلت له: «أما الذي ضرب عنقه فأبانها إنما قتل نفسه في حال الموت بما فعل في حال الحياة. وأما الكائن في السفينة فإنه لا يخلو من حركتين، حركة اكتسبها لنفسه [ف 138] وحركة السفينة، وهي اضطرابها، وذلك إنما يطلب الراحة (1) إلى اجتماع الحركتين فيقصد إلى حركة نفسه. وأما الرامي الذي قتل المرمي فإنّه قتله في حالة الموت بما فعل في حال

مات

الحياة».

الله

«

(84)

يعلم

28:32 وبلغنا أن أبا نوح، رضي ا الله عنه، (أنه) قال: «يعلم) الله، فيطلع ثلاثا: إن هذا الدين حق عند الله، وإنه خاصة عند أبي تميم وبين يدي ابن الخطاب في زويلة وعند المنصور بن بلجين بالقيروان، وإنه لم يبق دين إلا غلبه هذا الدين)

29:32 وبلغنا عن الشيخ أبي نوح أنه قال: «كل معروف أسداه أحدكم

(61) الدرجيني: «حلبي طبقات (156/ 1) وهو مجهول.

(62) «ف» يرسم «خلي». (63) يضيف مخطوط القاهرة: « … إذا كان مجتمعة إلى حركة الاضطراب. ويكف عن حركة نفسه حتى يتبعه ذلك فيطلب الراحة إلى اجتماع الحركتين».

(64) لوتورنو ينقل ما معناه «يطلق». ولا ترى سبب ذلك (65) يضيف «ت» و «ق» العبارة غير المفهومة التالية: «ووضع التراب على رأسه إلا من أبطأ عمله».

236