كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣10:33 فعمد إلى عمامته فنزعها وباعها وأمسك ثمنها الحوائجه. وتوجه نحو
الشيخ أبي خزر، رضي الله عنه. فمكث عنده ما شاء الله. فلما ذكر الشيخ أبو خزر، رضي ا الله عنه، الطلب لِحَقِّ الشيخ أبي القاسم، رضي الله عنه، والقيام بشاره (1) كر أبو زكريا راجعا إلى جربة لينزع تباغته ويودع أهله ويستأذن أباه أبا الله عنه مسور، رضي. فلما وصلها وفرغ من تباعته وودع أهله ومن أراد، ق 122، توديعه، واستأذن أباه فأذن له، وطلب الحلة من قبله من جميع حقوقه، فقال له: «قد حللتك في جميع حقوقي عليك إلا ما فعلت حين رددت الدنانير من نفزاوة ولم تكن حبستها لحوائجك». قال: فخرج أبو زكريا من جربة يريد أبا خزر، رضي الله عنه؛ فلما كان ببعض الطريق سمع بخبر الشيخ أبي خزر، رضي الله عنه وأصحابه، وما كان أصابهم من الهزيمة، فرجع
ف 143].
11:33 وبلغنا أنّ عامل المسودة جعل في بني يهراسن من الخراج شيئا معلوما. فقال أبو زكريا: «إنّهم لا يقدرون على ذلك». فقال له العامل: كم تقدرون؟». قال له أبو زكريا: «أقل من ذلك». فجعل عليهم (العامل) ( … ) (2). فيعد ذلك فكر الشيخ فيما فعل فأنفق مثل ذلك على
الفقراء.
12:33 وبلغنا عن العامل أنه أخذ رجلا من الحضر في جزيرة جربة، فشفع فيه أبو زكريا، رضي الله عنه، فشفّعه (فيه) وتركه له. ثم إن الحضري (أهدى إليه قميصا مستعملا فأبى أن يقبله) (2). وقال: «يا شيخ أعطني ما اشتريت به، ولا أترك لك إلا قيمة الخياطة فإني خطته بيدي». فأبى الشيخ من أ
14
أخذه
(19) راجع نفس الرواية عند الدرجيني، طبقات 160/ 1. (20) العامل» ساقطة من «ت» ثم يحتل المعنى في «ت» و «ق». وحسب ما أورده الدرجيني يمكن أن نقرأ: «القدر».
(21) ما بين قوسين ساقط من «ق»
243