كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

13:33 وبلغنا عن أبي زكريا أنه قال: «إذا قحطت الأرض تنال الجنة طعام، وإذا قحط الإسلام تنال الجنّة بكلمة حق، وقحط الإسلام

بقبضة

أشد

من

من قحط الطعام. وقد اجتمعا كلاهما في زماننا هذا». 14:33. ت 113، وبلغنا عن أبي زكريا أنه قال: «ما علمنا كيف نتكلم ولا كيف نسكت مع ما بلغنا من العلم والحلم والبصيرة بأمور الدين» قالوا: «لو أن أحدا يضع من حكمة منطقه دواوين لكان هو أبو زكريا، رضي

الله عنه».

وقد

15:33 وحدث أبو يحيى زكريا بن أبي زكريا، رضي الله عنهما، أنه قال: اجتمع أبو زكريا مع شيخ من شيوخ النكار في ملأ من زواغة وفيه الوهبية والنكار. وجرى بينهما الكلام إلى أن قال النكاري (يا أبا زكريا نحن وأنتم كلنا نكار لأنا قد أنكرنا على علي بن أبي طالب ما فعل من التحكيم» [ف 144]. أراد أن يلبس على الضعفاء بذلك ويوقع في مسامع العامة. فلو سكت أبو زكريا،

رضي

الله عنه،

ولم ينقم عليه للزم الفريقين اسم النكار

فقطن الشيخ وعلم أنه من بعض مكائدهم؛ فقال له أبو زكريا: «أما أنا فلست بنكاري». فأفحمه وخيّب الله كيد النكار. فتعجب الناس من فراسة الشيخ. ق 123. وبديهته، حتى قال قائل من زواغة: «فلان يحتال (أبو زكريا) وأبو زكريا قائم على نفسه».

16:33 وبلغنا أن أبا محمد كموس (22) مرض في آخر عمره، فطاف به الشيطان وأخطر له بالبال كيف ربّه ومن أي شيء» حتى كاد الشيخ أبو

(22) ويبدو أنه من علماء النصف الأول من القرن الخامس بجربة. وكان معاصرا لأبي عمرو الميلي الزواغي (الشماخي، السير (372. وكان أحد رؤوس الفتنة التي وقعت زمن المعز بن باديس سنة 431 هـ. وقد أمر المعز يقتله. راجع الدرجيني (الذي لا يذكر كموس»، طبقات /1/ 162؛ الجعبيري، نظام ص 297 وما يليها؛ المرزوقي،

مؤنس 65.

244