كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠وصلها. فخلف الرجل خلفه. ثم إن أهل الرفقة نزلوا وخلفوا الرجل في أثرهم،
تارة يمشي وتارة يستريح حتى وصلها. فبات فيها فاستراح. فلما كان بالغد ارتحل المسافرون وارتحل معهم. فوجد في نفسه قوة وتذكرت نفسه صرته، فصار ينظر في وجوه الرجال ويتكشف عن صرته في (رحلات) المسافرين؛ فيسأل ويبحث وينظر، فنظر إليه الشيخ أبو القاسم، رضي الله عنه، وقد تغير وجهه فقال: «ما الذي أصابك؟» فقال له الرجل: «قصتي كذا وكذا». فقال له أبو القاسم، رضي الله عنه: «أعطيتها له أم أخذها منك بغصب»، فقال له الرجل: «بل أعطيتها له»، فقال له أبو القاسم: «أتعقله؟» فقال له: لست أعقله ق 122 ء إلا أنه ذو جسم طويل مثلك»، فقال: «أتعقل الصرة؟» قال له: «نعم». قال، فأخرج له الصرة فنظر إليها، ودفعها له. ولم يتماسك أن صاح وقال: «والله ما هو إلا مسلم، والله ما هو إلا
مسلم، والله ما هو إلا مسلم»» [ف 150].
أن
30:33 وبلغنا أن الشيخ أبا القاسم، رضي الله عنه، تعود القيام الى المسجد آخر الليل والصلاة فيه. وكان منزله من المسجد بعيدا، وكان ذلك دأبه وحاله إلى خرج من منزله ذات ليلة يريد المسجد. وكانت بينه وبين المسجد مقبرة. ثم إن الشيخ مضى متوجّها. فأخذ الطريق الذي يأخذه فأحس بجرس خلفه (42). فالتفت إليه، فإذا هو شبه كلب. قال: فاقشعر جلد الشيخ. فمضى على طريقه ولم يكترث به. فلما قرب الشيخ من المقبرة وجاوزها ناداه ذلك الشخص فقال: يا أبا القاسم إلى متى ننتظرك ولم تأتنا؟»، قال: فمضى الشيخ باكيا حزينا. فلما وصل، أخذ في الصلاة كما كان يفعل إلى أن طلع الفجر فصلى المكتوبة
وتقدم الى الحلقة.
(41) يضيف «ف» ll le répéta & plusieurs reprise et se mit a»
،
courir dans les campements des voyageurs en disant:Voilà ce qu'il a
fait، voilà ce qu'il a fait ! Par Dieu
، ce ne peut être qu'un Musulman».
250
(42) ت: «حارسا يحرس خلفه».