كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥والعزم. فأخذ أبو القاسم في حفر الغار فحفره. فقدم الشيخ أبو عبد الله وتلاميذه. وهذا هو السبب الذي قعدت له الحلقة
7:34 ثم. ت 120 - إنه كان من عادته إذا قعد ليلا في الحلقة واختتموا وأرادوا القيام، دعا الشيخ واحدا من تلاميذه فيقرأ عليه المواعظ قليلا. فيقوم الشيخ
(13)
8:34 فعند ذلك انتقل إلى «تين يسلي» (18) وانتقلت معه تلاميذه، وكانوا يكابدون مؤونة العيش لأنفسهم. واجتهدوا غاية الاجتهاد في عزمهم. وكان الشيخ يشتي في أربغ ويربع في البوادي عند بني مصعب وغيرهم. وكانوا آنذاك واصلية فردّ بعضهم الى الوهبية. 9:34 وبلغنا أنه سأله رجل من بني مصعب فقال له: «يا شيخ أي شاة من الغنم أعطي لصدقة مالي»؟ فقال له الشيخ، وضرب له مثلا: «ما تقول فيمن أعطاك أربعين شاة ثم بعد ذلك سألك ان تعطي له شاة واحدة، أ تعطي؟»، فقال له الرجل: «أحسنها» فقال له الشيخ: «إن الله هو الذي
أعطاك أربعين شاة، فأخرج للصدقة أحسنها» [ف 154].
أيها
10:34 وسأله رجل من بني مصعب عن رجل اختلط ماله بحرام، كان عنده الحلال والحرام أفيتآكل من ماله شيئا أم لا؟». فضرب له الشيخ مثلا، فقال: إن رأيت جُحرا ورأيت فيه فأرا ويربوعا ودخلته حية أكنت تدخل فيه يديك لتخرج الفأر واليربوع؟» قال له: «لا، مخافة الحية»، فقال له الشيخ: «كذلك من يعامل الحلال والحرام».
(12) ف: بنو يسلي والصواب ما أثبتناه، الدرجيني: «تينيسلي» (170/ 1) - وفيها رتب أبو عبد الله، محمد بن بكر أول حلقة - وتسمى أيضا أجلو «وتقابل قرية بليدة عمر. وتقع على بعد عشرين كليو مترا جنوب «تقرت» شرقي الجزائر. راجع الجعبيري نظام 36 و 46. (13) وهي من القبائل العربية وبطن من أسد بن عبد العزى من قريش من العدنانية حسب القلقشندي نهاية الأرب (171/ 1) نقلا عن كحالة، القبائل 1105/ 3.
255