كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦11:34 وبلغنا عنه أنه توجه إلى قسطاليا فأراد المسير منها إلى طرابلس،. فاجتمع عليه كثير من الناس فأوقعوا في نفسه خوفا من ناحية المخالفين حتى قيل إنه ثائر. ثم إنه استغفلهم فأعطى لواحد من تلاميذه بغلته، فأخذ بها طريقا، وأعطى الآخر سرجها، فأخذ به طريقا آخر، وأخذ الآخر بيده، وفرقهم (على) الطرق وتواعد معهم (على أن يجتمعوا في موضع معلوم، فلما تباعدوا عن الناس، اجتمعوا فشدوا السرج على البغلة فركب. ولم يكن معهم يومئذ زاد غير أنهم مروا برجل فدفع لهم طابق (14) شاة، من لحم به قر ودود. وسار الشيخ وأصحابه، فلما وصلوا قريبا من تمولست، ولم يصلوها، إذ أتى أبو الربيع سليمان ابن يخلف، رضي الله عنه، مقبلا من الحي.، وهو في الربيع، في موضع يقال له، هو ومحمد بن عيسى بن إبراهيم، متوجهين إلى تمولست. فرأيا بغلة الشيخ فعقلاها. فقصدا نحوه فوجداه ـ هو - فصافحاه ومن معه، وكان ممن معه عيسى بن إبراهيم (والد) محمد بن عيسى (1) المذكور أولا، فجلياهم إلى الحي. ت 121. فقال ابن إبراهيم لأبي الربيع: «اجعل محمد (18) سهما من الأجر». فقال له أبو الربيع: «قد فعلت ذلك». عنى (أنه أراد) ابنه [ف 155]. فقال له محمد بن عيسى بن إبراهيم: «إنما أعني لك محمد اين بکر».
موكين
(15)
(16)
12:34 فلما فرغوا من العشاء، جعلوا عليه المجلس من المسائل. فقال الشيخ أبو الربيع: «قعدنا حتى عينا فقمنا». فدنت إليه النسوة، وفيهن أم
(14) بمعني: جزء، وجلّ هذه الروايات مساقطة من طبقات الدرجيني.
(15) ف: «ميوكين» ولم نتمكن من تحديده 16) اعتماداً على ما اقترحه ليفسكي، دراسات، 60 يمكن أن يكون: «أبو محمد عيسى بن محمد الملوشائي النقوسي» أحد شيوخ الإباضية، وقد عاش ـ حسب الشماخي - قبل القرن الخامس (السير، 314 - (316)؛ الدرجيني، طبقات
224/ 2
(17) راجع الهامش السابق. وما بين قوسين كتب في طرة «قى». (18) ق: «للمسجد».
256