كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

لها: «زيدي يا امرأة». فتكلّمت، فقالت: (سبحان الله.

ثم إنه مضى عني. وانتشر الخبر في تلك القرية أن جنيا تكلم إلى رجل من الإنس. قال: فتنحيت عن الناس ودخلت خربة بحذاء تلك القرية قنمت فيها.

فلما انتبهت أتيت العجوز فسلمت عليها، فسألتها عن الخبر فقالت لي: «أين تغيبت وقد جاءني الجني صاحبك بعدك فدخل علي وسألني عنك فقلت: «لا أدري فرمي علي بحصيات، فقال لي. ت 121.: «إن جاء بعدي فادفعيها له». قال علي بن يعقوب: فأخذتها فوجدت عليها خطا رقيقا لا أكاد أتبينه فمضيت واشتريت من تلك البلاد كساة أنطاكية. فأخذت على ناحية نفزاوة ومعي صاحب، فأخذني على طريق بشري حين صدرنا من نفزاوة إلى تقيوس. فلما توسطنا السبخة (4) فإذا بخيل بمقابلتنا لا نستطيع الهروب ولا نجد ما يسترنا الطريق فأخذوه إلينا. فلما وصاناهم حلقوا وكنت أقرأ الآية التي علمني إياها الجني وكان على تلك الخيل أمير، فتكلّم إلينا، فتطلع وتصعد فينا (4) بصره من فوق إلى أسفل حتى غشيني لعاب فرسه والكساة الأنطاكية على عاتقي فسألنا: «من أنتم؟» فقلنا: تلامذة»، فقال: «امضوا (20) على طريقكم راشدين». قال علي: فمضيت وكنت أتوقع أن يقول لي دع الكساة. ق 133 .. فخلصنا الله منهم. فكانت معنا تلك الحصيات حتى وصلت بها الى بلاد تادمكت (3)

عنهم [ف 162].

علينا

يؤكل مني

مقدار قيد

فأخذنا

قط

إليهم

(48) وهي سبخة الجريد التونسي. (49) هكذا في الأصلين .. 50 يستعمل كل من «ق» و «ت» صيغة الجمع عوض المثنى

(51) ق: مكة ويذكر لوتورنو أن مخطوط أبي زكريا - ودون أن يشير إلى النسخة المعتمدة يكتب (مكة) وأنه اثبت نادمكت) بناء على ما ذكره الدرجيني في طبقاته و تادمت» حسب ليفتسكي. نقلا عن البكري 172 - هي من مدن غانة وتبعد ثمانين مرحلة شمالي غاو ومنها إلى غدامس أربعون مرحلة (دراسات: 71). أما ابن خلدون فيورد «تكلمت» Tacdimt وتقع على الضفة اليمنى من وادي مينا،

264