كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الشيخ
(60)
ثم قال أبو الحسن: «يا أبا عبد الله هل يثبت الحاكم الخصومة في أرض المشاع؟ فقال له الشيخ: «لا»، فقال له أبو الحسن: «إن هؤلاء من 127 القوم حين دخلت هذه البلاد شهد عندي أخبارهم إنما رد الموضع الفلاني الى الموضع الفلاني لبني ورتيزلن على الشياع (17) فوقعوا فيه. فصاروا يعمرون في ذلك المشاع وهم الذين لم أثبت الخصومة بينهم. (1). ثم قال أبو الحسن: «ما تقول في رجل أقر بالنشوز هل يُحكم عليه بالطلاق؟»، قال له: «نعم»، فقال له أبو الحسن: «اختصم عندي الخير بن فسار (39) وامرأته تا دوراغت فأقر الخير بالنشوز فحكمت عليه بصداق امرأته. ثم قال أبو الحسن: «ما تقول يا شيخ في نخلة نبتت على مجرى العامة هل يحكم فيها القاضي بالشفعة. ق 134. لبعضهم دون بعض؟»، قال له الشيخ «لا». قال له أبو الحسن: «إن رجلين اختصما عندي في نخلة على مجرى العامة فطلبها رجل من تلك العامة بالشفعة ممن اشتراهاء من صاحبها فلم أحكم له». ثم قال» وأما أمر الوصية فإن الرجل الذي مات من بني ورتيزلن فقد استخلف امرأته على وصيّته، فجاءتني في أمر الوصية، فقالت لي: «أرسل معي من يعلمني كيف أنفذ الوصية. فأرسلت معها الصبي، وهو ابني [ف 164]. وبلغني أنها تصدّقت عليه بربع شاة من تلك الوصية فلم (أراه) ولم آكله. قال: «يا شيخ لي اليك كلام أريد أن أبلغه»، فقال له الشيخ: دع كلامك». فحلف له ألا يدخل (قضاهم) من حينه ذلك إلى سبع سنين.
فصاح فيهم الشيخ فتفرقوا كل لجهته.
29:34 فقال الشيخ يعقوب بن أبي القاسم: «أدرك أبا الحسن واردده».
(57) الشياع» ساقطة من «ق». 58 ت: «لم يثبتوا الخصومة بينهم».
(59) مجهول.
(60) يذكر ليفتسكي أن التسمية الشائعة بجبل نفوسة هي: «نازوراغت» (عوض
تاروراغت) وذلك من القرن الخامس (الحادي عشر): دراسات، 131.
266