كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وبها شجرتان من الحروب) (7). وكانت الشجرة القبلية موضع حلقة أبي محمد ويسلان، والشمالية بها عزم أصحاب الكلام. ثم انتقلوا الى المسجد الكبير وكثر أصحاب الكلام، فاجتمع من أهل البلد وغيرهم كثير

6:35 فلما رأى الشيخ أبو محمد كثرة أصحاب الكلام وقلة أصحابه انتقل بمن يتعلم عنده الفقه إلى قبالة المسجد الكبير. وكانوا يتعلمون فيه. وكانوا على حالهم ذلك. فأرادوا الخروج الى الجبل فخرجوا كلهم. فلما رجعوا من الجبل قصد أبو محمد إلى جربة، وقصد الشيخ أبو الربيع الى تمولست، ومعه ذلك الرهط المتعلمين للأصول ووضعوا عريشا عند عيون تمولست. فاجتمعت جموع زنزفة " ولماية ()، فأيدوا الشيخ بما قدروا. فمكثوا فيها ما شاء الله. وكانت تمولست طريق العرب في المغرب من طرابلس الى أفريقية، وكانوا في خوف شديد.

الله

7:35 وبلغ ذلك أبا القاسم. ق 137. يونس بن أبي زكريا، رضي! عنه، فأرسل الى الشيخ أبي الربيع وتلاميذه رجلا قاصدا إليهم، فحجر عليهم أن يقعدوا في تمولست من أجل الخوف. وقالوا: «نحن في أمان وسليمان وتلاميذه في الخوف». فتفرق من كان مع الشيخ الربيع سليمان في لماية (10) وجبال زنزقة لئلا يكسروا نهي الشيخ أبي القاسم. ثم إنهم اجتمعوا عليه بعد ذلك، ومضى إلى جبال زنزفة وقصد بهم الى قلعة بني علي (1). فكانوا في غار فكثرت

(7

ت: «وقعودهم هذا لا من لسحا روبها سحريان من الحروف». 8) ويطلق عليها أيضا «قلعة بني علي»: وهي محطة تقع بين الجريد التونسي وجبال دمر في الجنوب الشرقي التونسي: راجع الجعبيري، نظام 187؛ المرزوقي، مؤنس

47

(راجع اعلاه: هامش 31: 8 - قى «الماية». 10) راجع عنه أعلاه: هامش 7: 5 و 24: 19.

11) قلعة بني على» ساقطة من «ق». ويبدو أن النص يميز بين زنزفة وقلعة بني علي (الدرجيني: قعلة أبي علي) بينما يقول الدرجيني: «فقصد بهم جبل زنزفة ويعرف

بقلعة أبي علي، راجع طبقات 193/ 1

271