كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

(28)

15:35 فمضت جماعة الشيوخ متوجهين الى بلادهم. فلما جاوزوا حد سماطة (29) فمن كان بقصطاليا فإليها، ومن وراءها إلى نواحيها؛ وتوجه الطرابلسيون الى بلادهم؛ ومرّ أبو الربيع سليمان بن يخلف، رضي الله عنه، إلى زنزفة. ثم إن الشيخ انتقل من الجبل (0) الى تمولست.

16:35 ثم إن تلاميذه طلبوا أن يدون لهم ديوانا من: تأليفه ووضعه. قلم ينعم لهم بذلك. فمكثوا دهرا طويلا يراودونه على ذلك، وكل ذلك يأبى لهم. فألحوا عليه في الطلب. فما زالوا حتى أنعم لهم وأجابهم الى ذلك على كره

[ف 181].

يضع

17:35 ثم إن إبراهيم بن. ت 133. أبي إبراهيم رأى رؤيا: أن جماعة التلامذة أخذوا الشيخ أبا الربيع فنقبوا له صدره، فنزعوا منه قصعتين من عسل. فلما انتبه من منامه هاله ذلك وأقلقه حتى ظن الشيخ أنه يموت على عجلة قبل أن لهم شيئا. ومضى إلى قابس فسأل عن معبر الرؤيا فأطلع عليه. فلما رآه سأله. عن رجل أخذه قوم فتقبوا صدره فاستخرجوا منه قصعتين من عسل. فقال له المعبر: «إن كان تاجرا وأحب المال فإنه سيخرج منه المال كرها». فقال له إبراهيم: ليس بصاحب مال» قال له المعبر للرؤية: إن كان عالما فسيخرج منه العلم كرها». فقال له: «هو ذلك». فرجع إبراهيم إلى الشيخ والتلامذة فأخبرهم خبره وما كان شأن من الرؤيا

18:35 فألحوا على الشيخ في الطلب في تنظيم المسائل، فأخذ أكابر التلامذة الواحا، فافترقوا على تأليفه. فإذا قام من مجلسه وقد نظم لهم فنون العلم، صاروا يؤلفون كلّ ما جاء في مجلسه. وقد ألقوا ألواحا كثيرة أبوابها، فعرضوها عليه. فطائفة أسقطت له كثيرا، وطائفة منهم أسقطت ألواحا

منهم

(28) «فلما جاوزوا» مقروضة من ق. (29) راجع أعلاه 24: 4

(30) الجبل» ساقطة من ت.

275