كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦كلها، وطائفة أثبتتها. فعرضوا عليه مرة بعد مرة. فمكثوا في ذلك زمانا يعرضون عليه ينقص ويزيد حتى حققها، فأمر بتدوينها (وكانا) دفترين يقال لهما الجزء الأول. ق 140 - والثاني
19:35 فمكث الشيخ في تمولست ما شاء الله. ثم خرجوا منها وكانوا قد عرضوا الكتب على الشيخ أبي عبد الله محمد بن سودرين، ولم يزد فيها إلا حرفين [ف 172] ومضى سائر التلامذة إلى الجبل. وبقيت من التلامذة قلة. فلما كان أوان رجوع التلامذة من الجبل (32) رجعوا إلى تمولست فمكثوا
عندهم
(33)
منتهم تلك
20:35 واتصلت الأخبار الى الشيخ وتلاميذه وأهل تمولست أن سجاين عقيل (14) أراد اغتيالهم. فأرسلت بذلك بنو يهراسن إلى الشيخ، فكانوا في ذلك ذات يوم، غدوة فراغهم من الصلاة، فطائفة أخذوا في القراءة (وطائفة ـ عاد لم يأخذوا في القراءة) (3) إذ سمعوا صيحة حول تمولست. فصدرت التلامذة
إليهم بالرماح .. ت 135 فجرى بعضهم على بعض. فلما وصلوا الصيحة وجدوا سجاين عقيل في خيل مغيرة على أهل تمولست. فلما نظروا الى التلامذة، (وقد) مد نحوهم هو من كان معه من الخيل في أول المعركة. فقتلوا رجلا من التلامذة يقال له زيري بن الزنداجي (36). فهربت التلامذة الى الغار. فلما وصلوا الى باب الغار تراموا عليهم مليا بالحجر وفيهم الشيخ أبو الربيع خلفهم .. أدركته العرب (37) نزعوا له كسوته وجرحوه، رحمة الله عليه.
فلما
31 ت: «سدرين». والصواب ما أثبتناه. وهو أحد ثلاثة الشيوخ الكنوميين، من
الطبقة التاسعة (450 - 500 هـ).
(32 والصواب: «الى الجيل».
(33) ق: (سره)
(34) ق، ف: «منجا بن عقيل». لم أتمكن من تحقيقه.
(35) ما بين قوسين ساقط من «ت». (36) وهو أحد قادة أبي يزيد النكاري واشتهر بزيري بن مناد الصنهاجي .. (37) مقابل «البربر».
276