كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

حجة كما يكون عليه حجة». قال: فقلت لأصحابي: «أسير من طرابلس الى موضعه هذا لأستفيد من هذه المسألة» .. والحمد الله رب العالمين.

(49)

قدم الى

ج - 23:7 قال أبو الربيع: إن أبا يعقوب يوسف بن الوالي الشيخ أبي عبد الله في «تين يسلي» وعنده الشيخ فلفل (10) قاعدا * 154 * وذلك في سنة فروراو (31)، وكانت سنة ذات مجاعة في طرابلس. قال، فلما قدم عليهم صافحوه وعانقوه فرأى فلفل في ثياب رثة فأبدل له لباسه. فشكى الشيخ أبو عبد الله ما هم فيه من الشدة وكيف ترك عياله، فدفع إليه عشرين دينارا. فشاوره في القدوم الى وارجلان، الى الشيخ داود و (الشيخ) منادي لأجل ما ينفعونه به. فقال له أبو عبد الله. ق 167: «فما ينفعك إن قدمت إليها فأصبت منها صاعا ذهبا إذا لم ترجع إلى أهلك إلا وقد عانوا وفاتوا وتلفوا» قال: فعمل على الرجوع من هناك. وشكى إلى أبي عبد الله ضعف قوته وقلة

(52)

مقدرته. فدعا الله له أن يؤيده بقوّة غيره وسيره مع رجل إلى بني ينجاسن وأوصاه عليه. فوجد القافلة على الخروج إلى أسوف فخرج واصطحبهم. فوصل إلى أسوف. فإذا بقافلة قد عملت وعزمت على السفر من نفزاوة. فاصطحبها إلى نفزاوة، فوصلها سالما. وانقطعت الطريق (33) بينه وبين أهله باللصوص، فلم يجد من يصطحب معه إلى أهله إلا جماعة السراق. فسار معهم ورفعوا له زاده، وقالوا له: «متى ما عييت فاقعد واسترح». فمنعه الله منفعتهم ورد عنه بأسهم [ف ج 311] والحمد لله. وبدعاء الشيخ أبي عبد الله لم ير منهم إلا

الملاطفة حتى وصل أهله.

(49) وهو (أبو يعقوب يوسف بن أبي عبد الله بن محمد بن بكر، وهو من الطبقة العاشرة (500 - 450). راجع عنه ترجمة الدرجيني، طبقات 442/ 2.

(50) راجع عنه تحت خزرون بن فلفول، هامش 9:30. (51) راجع عنها أعلاه: 13 من فصل ج 5. (52) هكذا أيضا عند الدرجيني طبقات (224/ 2 و 472)، ولعلها: بني ينتاسن،

حسب ابن خلدون، مقدمة 292/ 1

(53) يضيف «ق» بعد الطريق: «مما».

330