كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

ج - 7: 24 وذكر أبو الربيع أنه التقى مع هذا الشيخ ذات مرة وقد جاء من إفريقية وعليه ثياب وسخة. وكان قبل ذلك يعلم جماعة التلامذة الخير والصلاح والزينة الحسنة في نقاوة البدن ونظافة الثياب وحسن الحال. فتعجب من هيئته التي رآه فيها. فقال له: «يا أخي ما هذه الحال التي أراك فيها؟» فقال له: يا أخي كنا في زمان من فقد فيه الدنيا فقد آخرته، والأولون إذا فقدوا الدنيا لم

«<

يفقدوا الآخرة»

(35)

شگاه

ج - 25:7 قال أبو الربيع: «دعاني الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر فقال لي: قل لفلان أن يرفع لوحه ويخرج من جماعتنا». وكان من التلامذة الذين عنده يتعلمون، فقلت له: «علي بهذا» فقال لي: «إن عبدي. إلى أنه رآه واقفا الى خادم لي جاءت من الحطب ( … ) (24) يخاطبها ت 155 * ويكلمها» قال أبو الربيع: «فكلمت الرجل وأعلمته بما قال الشيخ»». فذهب منصرفا الى بلاده وقد رأيته في طرابلس بعد ذلك. فما سمعت عنه بأسا ولا بلغني عنه شيء. ج - 1: 26 وذكر أن أكثر مجالس أبي عبد الله في التخويف والتحذير فقيل له ذات مرة: «هذا أمر شديد وضيق، والنجاة منه عسيرة مع ما ذكرت». فضرب مثلا: «ما تقول في طائفة (55) اقتحمت بيداء بهماء ذات حر شديد وسفر بعيد. فضل دليلهم * ق 168 * وخرّ بيتهم فأخذتهم البيداء الى الخفاء (97) كيف تكون نجاة هؤلاء من العطب والهلاك؟». وقيل له أيضا: ما بال هؤلاء (ذوو) لب وفهم كثير، تصيبهم الآفات [ف ج 372] إما هالك وإما راجع إلى الدنيا. ومن يرجى فيهم الورع وخشية الله.، عسر تعلمهم وكثر تبلدهم». قال، فقال: «تلك علامة موت الإسلام. وقيل أيضا ماذا

(54) ما بين قوسين في «ق» و «ت» «هنيهة». وقد يقصد: منذ حين (55) «شيء» ساقطة من «ق»

(56) في «ضعينة».

(57) عوض العبارة «البيداء الى الخفاء في ت يستعمل في: «الى مضاء».

331