كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢يفعل الناس إذا ذهب من يتقون به في دينهم وتأخروا إلى زمان قلت أمناؤه ولا يكاد
(51)
يصاب إلا التعلم عند رجل قليل الورع وخشية الله فيه قل ما توجد؟ فضرب مثلا فقال: «ما تقول في رجل عطشان قد أشرف على الهلاك (39)، فوجد ماء ملحا أجاجا حارا غاقا، أيشربهه أم يتركه؟». كأنه لم يجعل له
حججا. وحسبنا الله ونعم الوكيل (40)
وقيل عن بعض من مضى: «لا يؤخذ العلم عمن لا يخشى الله ولو مسألة واحدة، وكيف يشفق عليك من لا يشفق على نفسه».
ج - 7: 27 وذكر علي بن منصور اليراسني (1) أن رجلا يقال له بياضة (2) قدم من إفريقية إلى «تين يسلي» عند الشيخ أبي عبد الله في مشورة، فمكث عنده الشتاء ولم يذكر له شيئا من شأنه، فلما كان عند رجوعه إلى أهله شيعه أبو عبد الله. فشكي إليه أمر زوجته. فقال له أبو عبد الله: «الأصحاب اثنان: أحدهما يعطي الرجل ماله ولا يفارقه، والآخر يعطي الرجل ماله ليفارقه». وذكر أنه لم يشاور فأخبر (أبو عبد الله) مما أخبره قبل أن يخبره (الرجل) فرجع الرجل إلى أهله فأعطى ماله كله لزوجته ففارقها. فلم يحل الحول إلا وقد أخلف. ت 156. الله عليه كل ما دفع لها. وقيل: إنما دفع لها صداقها ج ف 373].
(63)
ج - 28:7 وشبه هذا ما ذكر أبو الربيع: وأن عادة نفوسة (الجبل) إذا
(58) «قليل» ساقطة من «ت».
(59) يضيف ق: بالعطش والنطش (60) آل عمران 3.
(61) لم نتمكن من تحديده.
(62) لعله «بياضة بن عزوز»، الذي ساق ذكره الدرجيني في حديثه عن شيوخ الطبقة
الحادية عشرة (500 - 550 هـ) (راجع طبقات (5202).
(63) «فأخبر له … الرجل» يعوضه «ت» بالعبارة: «فأخبرته». وما وضع بين
قوسين فمن إضافتنا لتوضيح
النص
332