كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

خرجوا في السفر جعلوا على أنفسهم رجلا يقوم بأمورهم وحوائجهم ويشاورونه في مصالح سفرهم؛ الى ذات مرة خرجوا لعادتهم فجعلوا على أنفسهم رجلا يقوم بأمورهم ويشاورونه في حوائجهم. فلما وصلوا الى البلد الذي توجهوا نحوه،

(64)

قضوا حوائجهم ومهمتهم، وأرادوا الرجوع الى بلدهم. فطلع إليهم النقيب الذي قدموه في أمورهم. فقال لهم: «يا جماعة نفوسة أدركوا أموركم وحوائجكم فإنه كانت. ق 169 ء عندي امرأة، سيئة الخلق، سليطة اللسان، لسينة. فحين توجهت عنها انشرح قلبي وارتاح وزاح غمي منها وراح الغم عن بدني. فتفرغت الى أمركم والآن قد استقبلتها بالرجوع، فتحير قلبي، واغتم وحرج واهتم. فالحقوا أموركم وأدركوا حوائجكم». قال: فلما سمعت نفوسة قوله وما اعتذر به قال بعضهم لبعض: «رجل كان على هذه الصفة وقد اختبرناه في أمورنا فوجدناه ذا عقل وليّ، فلا يزداد فيه إلا المودة والحبّ، وبلونا. منه بلاء مع حسن نقيبته ويمنها فتفسده علينا امرأة فلا يكون ذلك أبداً» فجمعوا له ما كان لها عليه وفارقها بعد وصوله البلاد. فدخل أمورهم. فحسن ما فعلوا وأدركوا ما أملوا (*) والحمد الله رب

حسنا

العالمين

(65)

حتى وصلوا،

ج - 7: 29 وكان الشيخ أبو عبد الله يخرج ويحذر من أن تضيع الكتب فترك ذلك الرجل وطلب إليه (الرجل) الكتب، فقال له أبو عبد الله: «صرت يا فلان مثل اللبن الرائب أو ما وقع بأثره على وجه الشارب» (7) رف ج - 30:7 وذكر عن رجل من بني ويليل (1) يقال له «بياضة بن

(64) يضيف «ق»: «من تلك البلاد» (65 ت: دورهم». والصواب ما أثبتناه (66) «ما أملوا» ساقطة من «ت».

[364

(67) في الفقرة ج 7: 29 يبدو الغموض من فترك … الشارب» ويتفاقم بما يضيفه وق بعد كلمة (الشارب: واما تبلطا عنه واحس ومسرة.

(68) ابراهيم طلاي في تحقيقه طبقات الدرجيني ينص على أن القبيلة هي «بنو وليل» راجع

عنها هامش 34: 21

333