كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

سوترا» ويكنى «أبو تملي» (9) أنه قال: «لو أنصت أهل الدعوة واستمعوا الجميع أبا عبد الله - لأن كلامه كله حكمة إما عن الدين

ما يقوله هذا الشيخ - يعني! وإما عن الدنيا: لأنه حكيم زمانه».

(71)

ج - 7: 31 وذكر أبو الربيع أن رجلا من المطة (70) يقال له «ميرو» أطرأ (72) الى هذه الناحية * ت 157 * من بلاده فألهمه الله للخير والرشاد. وذلك في زمان أبي عبد الله. وكان ذا اجتهاد ونية حسنة. وكان في جوار أبي عبد

L

الله، فنزل ذات مرة في غنم له مع غنم أبي عبد الله في أودية أندرار فساقوا الغنم كلها. فتبعهم

غمرة

(73)

(74)

فارس

حتى

لا

حتى غارت عليهم غارة من بني ليردها منهم فأبوا أن يردوا له شيئا. فبينما هو كذلك يتبعهم إذ نزع منهم رجله من الركاب فركض فرسه بها .... . فأيسها الله يقدر (الفارس) على ردّها في الركاب. فلما رأى أصحابه ما حلّ به قالوا: احلل له يا ميرو». فحل له بغير نية فلم ترجع رجله. وقالوا له: «احلل له بنية يا ميرو». فحل له بنية، فصارت سوية كما كانت قبل ذلك، فردّها الى الركاب فتطيروا به. وصاروا بعد ذلك يغيرون على أموال الناس * ق 170 * ويأكلونها ولا يعرضون الماشية ميرو. وأغاروا عليه ذات مرة وعنده غنم أبي عبد الله الله عنه،، فأخذوها. فقال لهم ميرو: «خذوا غنمي

محمد

بن بكر، رضي

(69) هكذا. والله أعلم بالصواب. ولعله بياضة بن عزوز المشار إليه أعلاه: هـ 62. (70) من قرى الساحل التونسي وتبعد ثلاث مراحل جنوب المنستير باتجاه المهدية. راجع

ابن خلدون، الملحق الجغرافي 512.

(71) غير محدد.

72 هكذا في «ق» و «ت» ويقصد ترك بلاده الى هذه الناحية. (73) الدرجيني، يذكر كدية بني غمرة - وهي لا تبعد كثيرا عن أريغ - وعن بني غمرة. يقول: هم قوم ظلمة فتاكون، أهل فساد وغارات». ولعل هذه الأوصاف مستخرجة من معنى «غمرة» (الهجوم والسطو، طبقات 412/ 2.

(74) يضيف «ت»: «فذكر الله فيها»

334