كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

(داود بن يوسف). فتكلموا فيما بينهم وطلبوا من يخبره منهم (فدنى أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، والشيخ * ت 176 * يومئذ راكب على فرس لرجل من زنزفة، فقال له: «أحسن الله عزاك) واجرك على وفاة الشيخ»؛ فقال أبو الربيع من؟» قال: «أبو سليمان داود بن أبي يوسف». فلما سمع منه ذلك، التوى على السرج وقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون» فلما انقضت الموادعة بينهم والتعازي على المرازي رجعوا عنه

(14)

انتہي

ج - 7:12 وانصرفنا الى تمولست. فأخذ يحدثنا أخبار الأولين وأحاديثهم، وسيرهم ومناقبهم، وما حلّ بالناس من ذهاب الخير وانقراض العلم، حتى قال: «انقطعت آثارنا من المغرب». فذكر حديثا لرجلين كانا توجها من المشرق يريدان زيارة بكر بن حماد الشيعي. فلما وصلا مصر سمعا بوفاته. قال أحدهما للآخر: «انقطعت آثارنا من المغرب». فرجع من موضعه ذلك قال صاحبه: «أما أنا فلا أرجع حتى آتي أولاده؟ فتمادى به المسير حتى! إلى تاهرت فسأل عن خلف بن بكر بن حمّاد، فقيل له: «خلف ولد ليس ممن يستحق السؤال عنه»، فأبى إلا رؤيته، فطلبه. فوجده ينوح مع ا النائحات بين النساء. فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون … مصيبة الأخيار في أولادهم» فأرسلها مثلا. ومضينا في وجهنا ذلك. فذكر أبو الربيع) اندراس الإسلام وفقد العلماء وانطماس الآثار، حتى قال: «فَقَدَ النَّاس من مسائل الحلال والحرام والفقه أكثر مما فقدوا من مسائل الأصول والكلام والحجج، قال: «ولم يسمع بمن يطلب إليه. ق 189 علم الفقه إلا أن يكون شيء من تلامذة هذا الشيخ، يعني أبا سليمان داود بن أبي يوسف في وارجلان». وهذا ما قاله في زمانه فكيف نحن اليوم ولم يعلم اليوم أحد من أولئك الذين ذكروا في الحياة بل ماتوا بأجمعهم. نسأل الله العصمة

"

(14) وهو بكر بن حماد التيهرتي (حسب الدرجيني، طبقات (439/ 2) الشيعي. راجع الرواية (في الفقرات ج 12: 6 إلى 7 في طبقات الدرجيني (438/ 2 - 439)

368