كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

مهدي

(30) وأخبرناه. فقال: «ما» لمحمد ولهذا السير؟ يقولون: «لا يبيت المسلمون (فيه) إلا ثلاث سنين»، يعني في جوغراف. قال: فقضينا تباعتنا وقفلنا راجعين، فواقفناه كما رجع.

وكان سليمان بن موسى يذكر في الحديث أربعين ممن قدم جوغراف فرجعوا منه وبعضهم يقيمون ..

ج - 10:14 وقال أيضا الشيخ أبو صالح التركيت (1): «إنما بيننا وبينه مسيرة مننة و ت 184 عشر يوما بظعينة تجلب الغنم. واعلم أيدك الله، أنما يضطر الناس الى الخروج الى جوغراف لكثرة الزلازل (22) والنوازل والبلابل وشدة الأمور، فيهربون بدينهم وأنفسهم لأنه ذكر عن رسول الله أنه قال: «يأتي على الناس زمان لا يسلم فيه (لذي دين دينه حتى يفر من شهيق إلى شهيق ومن حجر إلى حجر، كطائر بأفراخه وكثعلب بأشباله». وقيل: لا ينجو من ذلك الزمان إلا من كان كابن لبون لا لبن فيستقى، ولا ظهر فيرتقى» ويقال: «من قر بدينه من دار شرّ وجبت له الجنة». وقال: بشر الفارين من فروا بدينهم من مدينة الى مدينة ومن قرية إلى قرية». وروي عن النبي علم أنه قال: «بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء في ذلك الزمان». قيل: «ومن هم الغرباء يا رسول الله؟» قال: «الذين يصلحون أنفسهم. عند فساد الناس ( … ) (1) ويقال: إن معنى قول رسول الله له بدأ هذا الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ»: أن الناس كانوا أهل أديان مختلفة، وكان من أسلم من تلك الأديان غريبا في دينه مستخفيا بإسلامه، ذليلا حقيرا محتملا للأذى صابراً على الجفاء والنوى حتى أعز الله الأسلام وكثر أنصاره. فهذا معنى قوله الله بدأ غريبا»، وذلك معنى قوله أيضا «وسيعود غريبا كما بدأ» لأن أهل الأهواء المضلة تكثر في آخر

(30) راجع عنه أعلاه ج 12: 8. (31) في: «تركيت». ويبدو أنه: «أبو صالح تبركت الياجراني». راجع عنه ج 6: 1.

(32) الزلازل» ساقطة من ت.

(33) كلمة غير مقروءة.

381