كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٦٢يجتمعون في موضع يقال له صيَّاد (غربي المدينة، مدينة طرابلس فيظهرون على أنفسهم أنهم يجتمعون في أمر أرض بين قوم أرادوا قسمتها. وأظهروا ذلك وأعلنوه. وقيل: إنهم إنما اجتمعوا في أمر رجل وزوجته اختصما؛ وإنما مرادهم الإمامة. فإذا. ق 11. اجتمعوا في ذلك الموضع وفرغوا من كلامهم، توجهوا إلى عامل المدينة فيسلمون عليه مداراة) له حتى اتفق رأيهم على عقد الإمامة. فاجتمعت كلمتهم على مبايعة أبي الخطاب، رضي 2:6 وذكر بعض أصحابنا أنهم لما اتفقوا على ذلك جعلوا بينهم موعدا يوما (1)
الله عنه
من
معلوما ليجتمعوا فيه بصياد. فاتفقوا على أن كل واحد منهم يأتي جمن خلقه الرجال ومن اتبعه من الناس بالسلاح. ويجعلون الدروق في الغرائر) ويحشونها بالتين. وكان بينهم وبين مشائخ المسلمين من أهل المدينة، ومن لا يقدر على النهوض معهم، علامة: إذا رأوهم دخلوا المدينة بجماعتهم، ت 10. أن يشهروا السلاح ويظهروه (2). وأخبروهم بأن الإمام (هو) أبو الخطاب، في السِّر
(13)
البربر
3:6 فلما كانوا بالموعد، اجتمعوا فيه بعامة المسلمين من شيوخ وغيرهم من نفوسة وهوارة وهويشة () وغيرهم من أبناء القبائل. فلما توافوا بصياد
(6) موضع يقع غربي مدينة طرابلس. راجع ليفتكي، دراسات 113؛ الباروني،
رسالة، ص 9.
(7) في، ت: «إطرابلس» وفضلنا كتابتها كما أثبتناها تماشيا مع كتابتها الرسمية اليوم.
(8) ق: «يجتمعون».
(9) ق: «مدراة». (10) «يوما»، ساقطة من ت.
(11) جمع «غرارة»: وهو كيس من الليف يستعمل لرفع الحبوب.
(12) في: «أظهروه».
(13) أي دون علم مسبق من قبله كما يفهم مما يلي. أما لوتورنو فيفهم أن الإمام كان
سريا.
(14) وهي قبائل بربرية استوطنت بطونها جبل نفوسة. راجع نقومة، ابن خلدون.
62