كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فلما نظر أهل المدينة إليهم وقد أشهروا السلاح، قالوا: «هذه غَدْرة»، وقال لهم المسلمون: «ليس ذلك بعذر، لا بأس عليكم، فمن أراد منكم العافية فليقم في منزله». فجبر أبو الخطاب العامل على الإقامة بالمدينة وينخلع من العمالة أو الخروج بالأمان. فاختار الخروج إلى المشرق ودفع إلى أبي الخطاب مفاتيح بيت المال. فأخذها منه وأحسن أبو الخطاب السير (20). في وأيامه. وكانت ولاية أبي الخطاب أربع سنين. وقد ولي على رأس أربعين ومائة.

رضي

أحكامه

،

6: 7 وبلغنا أن امرأة من نساء القيروان كتبت بطاقة إلى الإمام أبي الخطاب، الله عنه، تشكو إليه جَوْر وَرْفَجُومة (2)، فقالت: «أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإن لي (2) بنتا في حفرة حفرتها تحت سريري لا أستطيع أن أخرجها (20) مخافة عليها من الوَرفَجُومية أن يفسدوها.» وكانت ورفجُومة وليت القيروان (20). فلما وصلت البطاقة. ق 13. إلى الإمام أبي الخطاب، رضي الله عنه،

(26) ق: «السيرة»

(27) وهي إحدى بطون قبيلة نفزة المستقرة في الجنوب التونسي: راجع عنها: الرقيق، تاريخ، 123 وما يليها؛ الاستقصاء، ج 1/ 122؛ ابن حزم، جمهرة، ويذكر ورقجوم بن (ترغاسن، 497؛ عبد العزيز بن عبد الله، معلمة الصحراء، ملحق؛ ليفتكي، دراسات 113؛ راجع أيضا عوض خليفات، نشأة، ص 145 حول الصراع بين عبد الرحمن بن حبيب وقبيلة ورفجومة البربرية». وكذلك هامش ص 146 حيث أورد الآراء المختلفة حول انتساب ورفجومة الديني: أهي إباضية صفرية أم أنها لم تسلم

(28) في، غير دقيق في هذا الموضع، نقرأ «فإن لم أنبت لم في حفرة» (29) ق: مقروضة: «أخر … »

(30) «القيروان» ساقطة من «ق» وكانت ولاية ورفجومة القيروان سنة 140 هـ تقريبا وذلك بعد مقتل عبد الرحمن بن حبيب، راجع الرقيق، تاريخ 141، الذي يقول: ودخلت ورفجومة القيروان فاستحلوا المحارم وارتكبوا العظائم. ولما حكمت ورفجومة على القيروان قتلوا من كان بها من قريش وساموهم سوء العذاب وربطوا دوابهم في سجد الجامع وندم الذين أعانوهم ودعوهم أشد ندامة».