كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

صادفته (1)

وهو يتوضأ وقرأ كتابها (12) وصار يبكي رحمه الله لما نزل بها. فنادى بالصلاة جماعة، فاجتمعت إليه الناس فصلّى لهم وصعد المنبر خطيبا. فحمد الله وأثنى عليه خيرا وَرَغْبَ أصحابه في [ف 114] الجهاد وأمر رعيته بالاستعداد للحرب. وخرج من المسجد. فلما وصل باب المسجد سل سيفه وكسر عمده وقال: «لا حكم إلا الله» ترغيبا منه للمسلمين في الجهاد وغضبا الله ولدينه. 6: 8 وبلغنا من طريق آخر أن ورفجومة (1) أخرجت امرأة من القيروان وهي تصيح وتقول: «أغيثوني معاشر المسلمين». فلم تجد أحدا يرفع عنها. فلما بلغ أبا الخطاب، رضي الله عنه (94) ما حَلّ بها واستغاثتها بمعاشر المسلمين ولم تجد أحدا يرفع عنها، فقال أبو الخطاب مجيبا لها: «لبيك يا أختاه». فعند ذلك أمر مناديا بالنفير 96 وذكر أصحابنا أن امرأة من أهل القيروان ظلمتها ورفجومة وصاحت من القيروان: «يا أبا الخطاب أغثني». فمد الله في صوتها وسمعها أبو الخطاب من مدينة طرابلس. فقال مجيبا: «لبيك يا أختاه». فعند ذلك أمر أبو الخطاب مناديه بالنفير بعسكر على طرف المدينة (1) حتى اجتمع إليه من أصحابه كثيرة. ثم إن أبا الخطاب، رضي الله عنه، خرج بمن اجتمع • ت 12. أصحابه وتبعه عبد الرحمن بن رستم، رضي الله عنه، فخرجوا في سنة محلة ذات قحط وجوع وجدب فأمدهم الله فيها بالجراد، فإذا نزلوا، نزل عليهم

جموع

معه من

وإذا ارتحلوا ارتحل معهم

(36)

(31) ق: يضيف بطاقتها».

(32) «كتابها» ساقطة من «ت».

(ه) والصواب: الصلاة جامعة.

(33) ق: «ورجومة».

(34) «رضي الله عنه» ساقطة من «ت»

(35) أي: نادى بتجمع العسكر في ناحية من مدينة طرابلس ..

(36) راجع الرقيق تاريخ: 143 حيث يورد رواية انهزام ابن رستم قرب القيروان بعد أن

ارتحلت الصفرية (ورفجومة) عنها.

66