كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

>>>

من عسكره

رجع

6: 10 وبلغنا أن أبا الخطاب رضي الله عنه، لما خرج أمر مناديه، فنادى: أيها الناس من كان له أبوان كبيران أو واحد، ومن كانت له عروس (7) قريبة العهد به فليرجع، ومن كانت له غروس صغار فليرجع، ومن أراد منكم الرجوع فليرجع بليل [115]». فلما جنّهم الليل رجعت طائفة من عسكره. فلما كان بالغد (10) أمر خيلا فقطع وراءه فوجد أكثر الناس قد رجعوا. فأمر مناديه فنادى وأمرهم ألا يرجعوا إلا بليل. فلما جنّهم الليل رجعت طائفة. ق 14 .. ولما أصبح أبو الخطاب قطع خلفه ليعلم من رجع فوجد أثر بعض عسكره قد رجع. فأمر مناديه أيضا اليوم الثالث فنادى. فلما جنّهما الليل من أراد الرجوع وبقي من له رغبة في الجهاد وعددهم ستة آلاف. فأمر أبو الخطاب أن يقطع خلف العسكر ليعلم إن كان رجع أحد أم لا، فقطعوا، فلم أحد بعد ثلاث. وقال أبو الخطاب: «إني ضامن لمن مات في عزوتنا هذه الجنة إلا من كانت معه إحدى ثلاث خصال. أحدها: قتل النفس التي حرم الله؛ والثانية: من كان على فراش الحرام؛ والثالثة: من كان في يده أرض الغصب، وله منها (2) مَخْرَج؛ أما من كان على فراش الحرام فليس منها ويشهد أنها ليست بامرأته ويتوب إلى الله، وأما أرض غيره إذا كانت في يده بالغصب (40) فليتبراً منها ويستشهد على تركها (4)، وأما من قتل نفسا من غير حلها فليقد نفسه لأولياء المقتول، فإن لم يجدهم فليدفع نفسه في سبيل. فقام إليه رجل وقال اليه: «قد اجتمعن في يا أمير المؤمنين» فأمر الإمام أن ينتفي من فراش الحرام ويتبرأ من الأرض المغصوبة ويقيد لأولياء المقتول، فإن لم يجدهم فليدفع نفسه في

يرجع

سبيل الله

الله»

(37) ف، ت: «عروسة». (38) ق: «فلما كانت بالفرات».

(39) ق: «منهن».

(40) «بالغضب» ساقطة من «ت». (41) «تركها» ساقطة من «ت».

67