كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

(42)

اشد

11:6 وبلغنا أن أبا الخطاب، رضي الله عنه، جاز على مدينة قابس فحاصر أهلها حتى ضعفوا فأعلنوا له (بـ) الطاعة. فجعل على المدينة عاملا. ولما وصل أبو الخطاب، رضي الله عنه، القيروان (4) [ف 116] حاصرهم الحصار، ما شاء الله. ثم إنّ عاصما السدراتي مرض مرضا شديدا، وكان من خيار أهل العسكر وهو أحد الخمسة الحملة للعلم. ت 13. وأشد شوكة على أهل القيروان. فسمع بمرضه أهل القيروان وانه آشتهي القثاء. فبعث أهل القيروان رجلا يبيع القثاء، فسممُوا منها فتاء وأمروه ألا يبيعها إلا لعاصم السدراتي

(45)

قال، فمضى البائع بما معه من القثاء إلى أن وصل إلى العسكر وأشترى لعاصم أصحابه القثاء المسمومة وأتوه بها فأكلها وعضه السم فمات، وقد هرب البائع حين باعها لهم. فاستشهد عاصم، رحمة الله عليه. فصاح) أهل المدينة: «أين عاصمكم السدراتي المقتول بالسم؟». ثم صاروا يقولون:. ق 15. «مات عاصمكم يا بربر». فعلم أبو الخطاب (4) أنهم خدعوه. وبلغ فيه موت عاصم مبلغا عظيما. فقال لأصحابه: «إنهم خدعونا وغدرونا مستخادعهم. كما فعلوا». فخادعهم رحمة الله عليه. 12:6 فأمر أهل العسكر أن يأخذوا سلاحهم ويُحلُوا أحذيتهم ويخرجوا تحت الليل، ويأخذوا الطريق شبه المنهزمين. فأصبح معسكر أبي الخطاب خاليا. فظن أهل القيروان أنهم انهزموا ليلا: وقالوا: «انهزمت البربر». فأخذوا في طريقهم

(42) مدينة ساحلية من مدن الجنوب التونسي. تم احتلالها من قبل أبي الخطاب المعافري

بعد احتلال جربة وجبل دمر سنة 141 هـ حسب المرزوقي، راجع مؤنس الأحبة

45. راجع أيضا ياقوت البلدان 289/ 4، ابن خلدون، ملحق، 496.

(43) «القيروان» ساقطة من «ت» وحدث ذلك سنة 141 هـ.

(44) ق: «البياع)

(45) ق: «صار»

(46) «صاروا» ساقطة من «ت». (47) «أبو الخطاب» ساقط من «ت».

،