كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٦٩على أثرهم، ومضى أبو الخطاب، رحمة الله عليه، فيمن معه إلى وراء فحص
رقادة)
6
الخطاب، رضي
، وكين فيه برجاله وخيله. وأخذ أهل المدينة) في طلب أبي الله عنه وأصحابه. فلما لحقوهم وَجَدُوهم معسكرين. فتراءى. أبو الخطاب، رضي عنه، ومن معه، في وجوههم، فهزمهم. فتبعهم أبو الخطاب وأصحابه يقتلونهم حتى دخلوا معهم المدينة. فحصلت المدينة لأبي
الخطاب بذلك
الله
(50)
13:6 فلما استولى أبو الخطاب على المدينة استعمل عليها عبد الرحمن بن رستم. وكان أبو الخطاب في حصاره المدينة قدَّمَ إلى أصحابه ألا يفسدوا زرعا من زرعهم. وحدّث بعض أصحابنا أن شيخا من شيوخ القيروان بعث ابنا له يرتاد له مزرعة كانت بقرب مُناخ عسكر أبي الخطاب، رضي الله عنه، فقال له: «يا بني، اذهب وانظر إن كان بقي من زرعنا شيء». فخرج إلى المزرعة فوجدها كما كانت لم يفسدوا فيها شيئا فرجع الغلام إلى أبيه فأخبره. فتعجب الناس من عدل أبي الخطاب، رضي الله عنه، وسيرته وطاعة أصحابه له فيما يأمرهم به من الحق، وقال الشيخ لمن كان معه بحضرته: «إنما تشبهون دينكم أبي الخطاب وأين مثل أبي الخطاب في عدله وفضله!؟». 6: 14 وبلغنا أنّ امرأتين خرجتا من مدينة القيروان حين .. أهلها على يد أبي الخطاب. فنظرت واحدة منهما إلى القتلى مزملين في ثيابهم كأنهم رقود، فقالت: «يا أختاه، انظري (2) إليهم كأنهم رقود». قسمي ذلك
بدين
ت 14 هزم
الله
(48) بلدة إفريقية بينها وبين القيروان أربعة أيام. بناها إبراهيم بن أحمد بن الأغلب وانتقل إليها من مدينة القصر القديم راجع ياقوت البلدان 55/ 3 - 56؛ ابن خلدون،
ملحق 523.
(49) والقصد: وأخذ الورفجومة أهل القيروان
(50) «لم … شيئًا»، ساقط من «ق»
(51) ق: «القتلاء»
(52) ق: «انظروا»
69