كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٧١

(40)

بغداد وقف على بابه سنة لا يؤذن له بالدخول ولا بالإنعام. فلما كان عند رأس الحول أذن له أبو جعفر ودخل عليه وخلا معه. وسأله عن حاجته. فقال له: حاجتي أن تنفذ معي عسكرا إلى ناحية المغرب». فأمر أبو جعفر بالاستعداد للسير إلى أرض المغرب. فأنفذ جيشا إلى ناحية المغرب وجعل عليهم محمد بن الأشعث الخزاعي" وذكر بعض أصحابنا أن عدد العسكر خمسون ألفا. وقال بعضهم: «بل سبعون ألفا». وجعل على طائفة من العسكر رجلا دون ابن الأشعث (1). ق 17 - [ف 118] وأمره أن يُطيع ابن الأشعث. فتوجه من المشرق قاصدا أبا الخطاب. فلما فصل عنه عسكره من مصر (2) أرسل عيونه إلى عسكر أبي الخطاب وبعث أبو الخطاب عيونه. ت 15. فصارت العيون تختلف إلى الفريقين بكل ما يحدث فيهما.

6: 17 وقدمت عيون أبي الأشعث من عسكر أبي الخطاب فسألهم عن أخبار

أبي الخطاب، فقالوا: «أنجمل أو نفسر؟»، فقال: «بل أجملوا: فقالوا: «رأينا رهبانا بالليل وأسودا بالنهار يتمنون لقاءك كما يتمنى المريض لقاء الطبيب. لَوْ زَنا صاحبهم ترجموه، ولو سرق القطعوه، وخيلهم من نتاجهم. ليس لهم بيت مال يرتزقون (6) منه وإنما معاشهم من كسب أيديهم». فلما

(60) اعتمادا على بعض المصادر، يقول عوض خليفات، نشأة 152: «وفي عام 142 هـ عين أبو جعفر المنصور محمد بن الأشعث الخزاعي واليا على مصر وأمره بتوجيه الجيوش للغرب وإعادة ضمها إلى حظية الدولة العباسية. وفور وصوله إلى مصر أرسل حملة بقيادة العوام بن عبد العزيز البجلي ضد الإباضية الذين سيطروا آنذاك على بلاد المغرب الأدنى

(61) يظهر في هذا الإسناد الاضطراب ورواية الشماخي له تختلف فهو يجعل هذا الجيش تحت قيادة أبي الأحوص عمرو بن الأحوص العجلي: السير 130؛ راجع أيضا ابن

عذاري 71/ 1؛ النويري 45/ 22، ابن الأثير 317/ 5.

(62) راجع أعلاه، هامش 60.

(63) ق: «يرقون منه».

71