كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وصفوا لابن الأشعث من أخبار أبي الخطاب وأصحابه، رحمة الله عليه، ما وصفوا، هاله ذلك، فاستشار العامل المأمور له بالطاعة في الرجوع، فأبى له

ذلك

18:6 فلما رأى ابن الأشعث ذلك تخوف من افتراق الكلمة. فعمد إلى رجال من عسكره فأعطاهم هيئة المسافرين، ثم أعطاهم كتبا يأتون بها على لسان أبي جعفر. فأمرهم ابن الأشعث أن يتنحوا عن العسكر. فإذا كان أوان الضحى أقبلوا كأنهم جاءوا من المشرق من عند. أبي جعفر من بغداد. فلما كان الوقت الذي أمرهم فيه بالإقبال إلى العسكر أقبلوا، فابتدرهم الناس ممن كانوا حول العسكر فأتوا بهم إلى محمد بن الأشعث الخزاعي فأعطوه كتبا. فقرأها ابن الأشعث وأمر الناس بالرجوع، وأظهر لهم أنّ أبا جعفر يأمر بذلك ويقول: إنه قد ظهر بأرضنا ما نحن أحوج إليه مما أنتم فيه. فرجع ابن الأشعث وكره صاحبه الرجوع. فلما رآه ابن الأشعث كذلك أرسل إليه، فأمر به، فقتل، فخيل إلى أن أبا جعفر أمره بذلك، [ف 119] فضم إلى نفسه العسكرين. 19:6 ثم إن ابن الأشعث كر راجعا إلى المشرق فتباطاً في سيره (3)، وقرب المراحل، والعيون تختلف فتخبر كلا الفريقين. فيرتحل ابن الأشعث من أول النهار فإذا انتصف النهار) (40) نزل، فإذا كان بالغداة ارتحل والعيون التي لأبي الخطاب

الناس

طائفة

الأشعث كلّما

كلما ارتحل (()) اين الأشعث مرحلة رجعت منهم، وابن ارتحل منها أمر خيلا بقطع الأثر من خلفها ليعلم (إذ) كان بقي في عسكره من عيون أبي الخطاب شيء أم لا. وعيون ابن الأشعث في عسكر أبي الخطاب مقيمة. فلما وصلت عيون أبي الخطاب إليه من اين الأشعث تخبره

(64) الفاعل هنا: أبو الأحوص.

(65) ق

(66) ما بين قوسين ساقط من «ت».

(67) ق: «رجع».

(68) «ليعلم» ساقطة من «ت».

عسكر

72