كتاب السيرة وأخبار الأئمة
الجزء ١ · صفحة ٧٣برجوعه، وقد اجتمع إلى أبي الخطاب قريب من سبعين ألفا، ابتدره الناس بالرجوع إلى منازلهم ومواطنهم وذلك في زمان الحصاد، فقال لهم أبو الخطاب: إن العرب أصحاب مكر وخداع فلا تتفرقوا عن ملككم حتى تيقنوا من لهم الخطاب، رضي
أبو
الله
رجوع " القوم». فغلبته العامة. ت 16» فأذن عنه، فسار كل إلى منزله ووطنه، فتفرقوا عن أبي الخطاب، كل ذلك وعيون ابن
الأشعث
مع أبي الخطاب.
20:6 فلما تفرقت جنوده وجموعه أسرعت العيون السير إلى صاحبهم يخبرونه بافتراق العسكر عن أبي الخطاب. فكر ابن ا الأشعث راجعا يطوي المراحل طيا فلم يشعر بهم أبو الخطاب حتى غشيت عساكره حيز طرابلس بعد رجوع أبي الخطاب إلى مدينة طرابلس فقال أبو الخطاب لأصحابه: «إن العدو قد غشي ولا يسعني أن أقعد ولا أدافع رعيتي. فهذا ما كنت (79) أقول لكم إن العرب أصحاب مكر وخداع ونكر». قال: ففرق أبو الخطاب رسله في البلدان التي وليها يستنفرهم ويستمدهم. [ف (120)]. وأرسل إلى عبد الرحمن بن رستم بمدينة القيروان يستنفره ويستمده ويستحشده
حريمي
فأمر أبو الخطاب أصحابه بالرجوع وأشار إليه بعضهم بالإقامة حتى يأتيه أمراؤه. من عماله ورعيته، فأبى عليهم وقال: «لا يسعني المقام بعد دخولهم حريم إلا أن أدفع عن الرعية ظلمهم. أو الحق بالله».
رعيتي
قال: فخرج أبو الخطاب فيمن حضر من أ أصحابه ومن كان بقرب المدينة من نفوسة وهوارة وهويشة وسائر البربر يريد محمد بن الأشعث الخزاعي. فلقيه بتاورغا (7) وكان بينها وبين المدينة مسيرة ثمانية أيام فيما قيل والله أعلم
(69) ق، ت: «يستيقنوا برجوع»
(70) «كنت»، ساقطة من «ق»
(71) وهي حسب ابن خلدون (ملحق (532) مدينة تبعد ستة أميال في الجنوب الشرقي المصراطة. وحدثت فيها معركة سنة 144 هـ / 761 م، حسب ابن عبد الحكم …
Conquête de l'Afrique du Nord et de l'Espagne، pp.140 - 1
73